رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كارثة على أبواب أوروبا.. 49 ألف مهاجر يتدفقون إلى سبتة وسقوط قتلى على الحدود

مدينة سبتة
مدينة سبتة

شهدت مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية أن عشرات الآلاف من المهاجرين حاولوا الوصول إلى المدينة خلال فترة زمنية قصيرة، في تطور يعكس تصاعد الضغوط على الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان صدر الجمعة، إن تقديراتها تشير إلى عبور نحو 49 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث وصلوا عبر البحر والحدود البرية انطلاقًا من الأراضي المغربية، في مشهد وصف بأنه غير مسبوق من حيث حجم التدفق البشري.

وفي تطور مأساوي، أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية مقتل 18 مهاجرًا غير شرعي أثناء محاولتهم اجتياز الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة، في الوقت الذي تمكن فيه آلاف المهاجرين من التسلل إلى داخل المدينة.

وأشارت السلطات إلى أن عمليات العبور الجماعية صاحبتها حالة من الفوضى على الحدود، بينما واصلت الأجهزة الأمنية الإسبانية جهودها للتعامل مع الأعداد الكبيرة التي حاولت الوصول إلى الأراضي الأوروبية.

وخلال الساعات الماضية، شهدت مدينة الفنيدق المغربية القريبة من الحدود مع سبتة تدفق آلاف المهاجرين الذين تجمعوا استعدادًا لمحاولات العبور، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات المغربية للحد من هذه التحركات.

وأكدت التقارير أن الانتشار الأمني المكثف نجح في إحباط جانب كبير من محاولات التسلل، إلا أن بعض المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى المدينة الإسبانية، خاصة خلال ساعات الصباح الأولى.

وسائل إعلام إسبانية تكشف أعداد العابرين

من جانبها، ذكرت القناة التلفزيونية الإسبانية الرسمية TVE أن ما يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف شخص تمكنوا من عبور الحدود إلى سبتة يوم الخميس، مشيرة إلى أن غالبية من نجحوا في الوصول دخلوا المدينة قبل ساعات الظهيرة.

كما نقلت القناة عن سكان مدينة الفنيدق المغربية أن عمليات العبور تركزت خلال الفترة الصباحية، قبل أن تؤدي الإجراءات الأمنية المشددة إلى تقليص وتيرة المحاولات لاحقًا.

سبتة ومليلية.. بوابة أوروبا البرية في إفريقيا

وتُعد مدينتا سبتة ومليلية الإسبانيتين الحدود البرية الوحيدتين للاتحاد الأوروبي داخل القارة الإفريقية، وهو ما يجعلهما وجهة رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وتشهد المدينتان بصورة متكررة ارتفاعًا في محاولات الهجرة غير النظامية، خاصة في فترات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، حيث يسعى آلاف المهاجرين سنويًا إلى عبور الحدود البرية أو البحرية أملاً في الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضًا.. الموت من أجل أوروبا.. 18 مهاجرًا يدفعون حياتهم ثمنًا لحلم العبور إلى سبتة

تم نسخ الرابط