رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نهاية عصر أنابيب البوتاجاز.. الحكومة تستهدف توصيل الغاز الطبيعي إلى 75% من قرى مصر

الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

أعلنت الحكومة التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى القرى على رأس أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2027/2026، في إطار استكمال مشروعات تطوير الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.

وتستهدف الدولة، من خلال هذه الخطة، إحداث نقلة نوعية في مستوى المعيشة داخل القرى المصرية، عبر توفير خدمات متطورة تسهم في تخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين، إلى جانب تعزيز كفاءة البنية التحتية ورفع جودة الخدمات في مختلف المحافظات.

وأكدت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تستهدف رفع نسبة القرى المتصلة بشبكات الغاز الطبيعي إلى ما لا يقل عن 75%، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الأساسية بين الحضر والريف.

ويُعد هذا التوسع أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز، فضلًا عن تخفيف الأعباء المالية على الأسر المصرية من خلال توفير مصدر طاقة أكثر استقرارًا وأقل تكلفة على المدى الطويل.

وأوضحت الخطة أن المستهدفات الجديدة تأتي استكمالًا للنجاحات التي حققتها المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتي شهدت تنفيذ مشروعات واسعة لتوصيل الغاز الطبيعي إلى مئات القرى، مع إتاحة الخدمة لمئات الآلاف من الوحدات السكنية.

وأسهمت هذه المشروعات في تحسين مستوى الخدمات داخل الريف المصري، ورفع كفاءة البنية الأساسية، وتوفير بديل آمن وحديث لاستخدامات الطاقة المنزلية، بما انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة للمواطنين.

وأكدت الخطة أن استمرار تنفيذ هذه المشروعات يجسد التزام الدولة باستكمال مسيرة التنمية داخل القرى، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين دون تمييز.

ويمثل التوسع في توصيل الغاز الطبيعي خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز، التي ظلت لسنوات المصدر الرئيسي للطاقة المنزلية في العديد من القرى.

ومن المتوقع أن يسهم انتشار شبكات الغاز الطبيعي في تخفيف الأعباء الاقتصادية على الأسر، من خلال توفير مصدر طاقة مستقر وآمن، والحد من مشكلات تداول أسطوانات البوتاجاز، إلى جانب تقليل تكاليف الاستخدام على المدى البعيد.

كما يدعم المشروع جهود الدولة في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الناتجة عن استخدام بعض أنواع الوقود التقليدي، بما يتوافق مع التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.

دعم الاستثمار والمشروعات الصغيرة داخل الريف

وأكدت خطة التنمية أن مشروع توصيل الغاز الطبيعي لا يقتصر على تحسين الخدمات المنزلية فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي داخل القرى، من خلال توفير بنية تحتية حديثة تساعد على جذب الاستثمارات وتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويسهم توافر الغاز الطبيعي في خفض تكاليف التشغيل للأنشطة الإنتاجية والخدمية، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمشروعات، ويوفر فرص عمل جديدة، ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية داخل المجتمعات الريفية.

كما يوفر المشروع بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين، خاصة في المناطق التي تشهد تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة ضمن مبادرة «حياة كريمة».

الغاز الطبيعي يدعم التحول إلى الطاقة النظيفة

وأكدت الحكومة أن التوسع في استخدام الغاز الطبيعي يأتي في إطار استراتيجية الدولة للتحول إلى مصادر الطاقة الأكثر كفاءة والأقل تأثيرًا على البيئة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية في مجال الطاقة.

اقرأ أيضًا.. الموت من أجل أوروبا.. 18 مهاجرًا يدفعون حياتهم ثمنًا لحلم العبور إلى سبتة

تم نسخ الرابط