ممنوع قبل 15 عامًا.. قانون العمل الجديد يضع قواعد صارمة لتشغيل الأطفال
وضع قانون العمل الجديد إطارًا تشريعيًا متكاملًا لتنظيم تشغيل الأطفال، بما يحقق التوازن بين متطلبات سوق العمل وضمان حماية حقوق الطفل، من خلال تحديد السن القانونية للعمل، ووضع ضوابط صارمة لساعات التشغيل، إلى جانب إلزام أصحاب الأعمال بعدد من الإجراءات التي تكفل توفير بيئة عمل آمنة وصحية للأطفال المسموح لهم بالعمل أو التدريب.
حظر تشغيل الأطفال قبل 15 عامًا
أكد قانون العمل الجديد حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة، مع استثناء حالات التدريب المهني، إذ يجوز تدريب الأطفال اعتبارًا من سن الرابعة عشرة، شريطة ألا يؤثر ذلك على انتظامهم في التعليم أو استمرارهم في الدراسة.
كما ألزم القانون صاحب العمل الذي يقوم بتدريب طفل دون الخامسة عشرة بإصدار بطاقة تدريب تحمل صورة الطفل، مع اعتمادها وختمها من الجهة الإدارية المختصة لإثبات صفته كمتدرب.
التزامات جديدة على أصحاب الأعمال
ألزمت المادة (66) من قانون العمل الجديد أصحاب الأعمال الذين يشغلون طفلًا أو أكثر بعدد من الالتزامات التنظيمية لضمان توفير بيئة عمل آمنة، وتشمل:
تعليق نسخة من الأحكام المنظمة لتشغيل الأطفال في مكان ظاهر داخل مقر العمل.
إعداد كشف معتمد من الجهة الإدارية المختصة يوضح ساعات العمل وفترات الراحة للأطفال.
إخطار الجهة الإدارية المختصة بأسماء الأطفال العاملين، والأعمال المكلفين بها، مع تحديد المشرفين عليهم.
توفير أماكن إقامة منفصلة للأطفال عن العمال البالغين وفق الضوابط التي يحددها الوزير المختص.
حظر مبيت الأطفال داخل أماكن العمل تحت أي ظرف.
ضوابط صارمة لساعات العمل
حدد القانون قواعد واضحة لتنظيم ساعات عمل الأطفال، بما يحافظ على صحتهم وسلامتهم، حيث نص على:
ألا تزيد ساعات العمل على 6 ساعات يوميًا.
تخصيص فترة أو أكثر للراحة وتناول الطعام لا يقل مجموعها عن ساعة.
عدم تشغيل الطفل لأكثر من 4 ساعات متصلة دون راحة.
حظر تشغيل الأطفال في ساعات عمل إضافية.
منع تشغيلهم خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
حظر تشغيل الأطفال خلال الفترة من السابعة مساءً وحتى السابعة صباحًا.
من هو الطفل وفقًا للقانون؟
أوضحت المادة (61) من قانون العمل أن أحكام قانون الطفل تسري على كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في قانون العمل، كما اعتبر القانون طفلًا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وهو التعريف الذي تستند إليه جميع الأحكام الخاصة بحماية الأطفال وحقوقهم.
معاش شهري لفئات محددة من الأطفال
إلى جانب تنظيم تشغيل الأطفال، كفل قانون الطفل صرف معاش شهري لعدد من الفئات الأكثر احتياجًا، وفقًا لقانون الضمان الاجتماعي، وتشمل:
الأطفال الأيتام أو مجهولي الأب أو الأبوين.
أبناء الأم المعيلة، وأبناء الأم المطلقة إذا تزوجت أو توفيت.
أبناء المحتجزين أو المسجونين أو المحبوسين من العائلين، إذا تجاوزت مدة الاحتجاز أو الحبس شهرًا.
من المسؤول عن التبليغ عن المواليد؟
حدد قانون الطفل الجهات والأشخاص المكلفين قانونًا بالإبلاغ عن واقعة الميلاد، وجاء ترتيبهم على النحو التالي:
والد الطفل إذا كان حاضرًا.
والدة الطفل بعد إثبات العلاقة الزوجية وفق الضوابط القانونية.
مديرو المستشفيات والمؤسسات العقابية ودور الحجر الصحي وغيرها من الجهات التي تتم بها الولادات.
العمدة أو الشيخ.
كما أجاز القانون قبول البلاغ من الأقارب أو الأصهار البالغين حتى الدرجة الثانية ممن حضروا واقعة الولادة، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، مع تحميل الأشخاص المكلفين مسؤولية عدم الإبلاغ خلال المواعيد القانونية.
ضوابط إصدار شهادات الميلاد
ألزم قانون الطفل الأطباء والمرخص لهن بمزاولة التوليد بإصدار شهادة تثبت واقعة الميلاد، تتضمن تاريخ الولادة واسم الأم ونوع المولود.
كما ألزم أطباء الوحدات الصحية ومفتشي الصحة بإصدار شهادة مماثلة بعد توقيع الكشف الطبي في الحالات الأخرى.
ومنح القانون الأم الحق في الإبلاغ عن مولودها وقيده في سجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد مدون بها اسمها، دون الإخلال بالأحكام المنظمة لإثبات النسب، على أن تكون هذه الشهادة حجة في إثبات واقعة الميلاد فقط، ولا يترتب عليها أي آثار قانونية أخرى تتعلق بالنسب.