السيول الموسمية تضرب عدة ولايات وتدمر أراضٍ زراعية في أفغانستان
تواجه أفغانستان موجة جديدة من الكوارث الطبيعية، بعدما تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق، خلفت خسائر بشرية وأضرارا كبيرة في المنازل والأراضي الزراعية، لتفاقم الأوضاع الإنسانية في بلد يعاني بالفعل من أزمات متراكمة.
قتلى وأضرار واسعة
أفادت تقارير إخبارية في أفغانستان، الأربعاء، بأن الأمطار الغزيرة والسيول والانهيارات الأرضية التي ضربت عددا من الولايات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وألحقت أضرارا واسعة بالمنازل والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.
وذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الكوارث الناجمة عن الأحوال الجوية أثرت في ولايات غزنة وكابيسا ولغمان ولوجر ونانجرهار وباكتيا وباكتيكا وباروان، فيما تعد ولاية نورستان من أكثر المناطق تضررا.
ولاية لغمان الأكثر تضررا
وأشار التقرير إلى أن الفيضانات في ولاية لغمان أودت بحياة ثلاثة أشخاص وأصابت أربعة آخرين، فيما تضررت 187 أسرة جراء السيول، وفق ما نقلته وكالة "خامة برس" الأفغانية.
وأضاف أن الأمطار الغزيرة والفيضانات دمرت أو ألحقت أضرارا ب183 منزلا، كما تضرر نحو 800 جريب من الأراضي الزراعية، إلى جانب نفوق أو إصابة نحو 310 رؤوس من الماشية.
استمرار جهود الإغاثة
وفي مدينة بارون، عاصمة ولاية نورستان، حددت الأمم المتحدة 120 أسرة مؤهلة للحصول على مساعدات إنسانية، في حين وصلت المساعدات حتى الآن إلى 92 أسرة.
وحذر مكتب "أوتشا" من أن الفيضانات والانهيارات الأرضية قد تتسبب في تحريك الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها عقود من الصراع، ما يزيد من المخاطر التي تهدد السكان والعاملين في المجال الإنساني داخل المناطق المتضررة.
فيضانات موسمية
تتعرض أفغانستان بصورة متكررة لفيضانات موسمية وانهيارات أرضية، خاصة خلال مواسم الأمطار، في ظل هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف المياه في العديد من المناطق الريفية والجبلية.
وتؤدي هذه الكوارث سنويا إلى سقوط ضحايا، وتدمير المنازل والمحاصيل الزراعية، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، وهو ما ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي وسبل معيشة السكان الذين يعتمد جزء كبير منهم على الزراعة وتربية المواشي.
وتواجه البلاد في الوقت نفسه أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة، مع اعتماد ملايين الأفغان على المساعدات الدولية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بينما تعرقل التضاريس الوعرة وضعف البنية التحتية وصول فرق الإغاثة إلى العديد من المناطق المنكوبة.
وتحذر الأمم المتحدة بشكل متكرر من أن تغير المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة في أفغانستان، بما في ذلك الفيضانات المفاجئة وموجات الجفاف، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويزيد من احتياجاتهم الإنسانية عاما بعد آخر.

