تخصصات متنوعة وشهادات دولية.. "التعليم" تكشف تفاصيل التوسع في المدارس المصرية الألمانية
كشف السفير صلاح عبد الصادق، مستشار وزير التربية والتعليم لشؤون الاتفاقيات والتعاون الدولي، تفاصيل التوسع في المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية.
تفاصيل التوسع في المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية
وأوضح مستشار وزير التربية والتعليم لشؤون الاتفاقيات والتعاون الدولي، أن التعاون المصري الألماني يستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى التعليم الفني، من خلال الاستفادة من الخبرات الألمانية في تطوير المناهج وتدريب المعلمين والمدربين وتحديث التجهيزات، بما يرفع مهارات وجدارات الطلاب ويؤهلهم لتلبية احتياجات سوق العمل المصري، إلى جانب تعزيز فرصهم في العمل بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد السفير صلاح عبد الصادق أن إعلان النوايا الجديد بين مصر وألمانيا يمثل خطوة غير مسبوقة للتوسع في إنشاء وتشغيل مدارس التعليم الفني، ورفع كفاءة المناهج والمدربين والتجهيزات داخل الورش والمعامل.

وأشار إلى أن التوسع في المدارس المصرية الألمانية يأتي بالتوازي مع منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي تقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص العامل في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، موضحا أن الاتفاقيات الموقعة مع 3 جهات صناعية وتكنولوجية في مصر تشمل نحو 28 مدرسة.
وأكد أن هذه المدارس تستهدف تقديم تعليم فني يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، من خلال إتاحة التدريب داخل الورش والمعامل التابعة للشركات والمؤسسات المشاركة، بما يضمن ارتباط الدراسة باحتياجات سوق العمل الفعلية.
اعتماد دولي للشهادات وتأهيل الطلاب لسوق العمل
وأوضح السفير صلاح عبد الصادق أن الاتفاقية تتضمن العمل على اعتماد الشهادات وفق معايير دولية، إلى جانب وجود اعتماد ألماني، بما يتيح لخريجي هذه المدارس فرصا أكبر للقبول في أسواق العمل الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الاعتماد يتطلب تطوير المناهج وتأهيل المدربين وتوفير ورش ومعامل حديثة تواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية، مؤكدا أن الهدف هو رفع مستوى جدارات ومهارات الطلاب بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف أن تطوير التعليم الفني يمثل توجها أساسيا للدولة، في إطار السعي إلى ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، موضحا أن تخريج طلاب يمتلكون مهارات متقدمة وشهادات معتمدة دوليا يمثل استثمارا مباشرا في رأس المال البشري، ويسهم في دعم المشروعات المستقبلية وجذب الاستثمارات إلى مصر.
تخصصات متنوعة وفقا لاحتياجات سوق العمل
ولفت إلى أن التخصصات التي ستقدمها المدارس الجديدة ستكون متنوعة، وتشمل مجالات الفندقة والإنشاءات والكهرباء والميكاترونكس والتكنولوجيا والصناعات الحديثة، إلى جانب تخصصات أخرى يحددها احتياج السوق المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح أن مدة الدراسة تختلف وفقا لطبيعة التخصص، إذ تصل في بعض المجالات إلى 3 سنوات، وقد تمتد إلى 5 سنوات في بعض الدراسات الفنية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في المجالات المختلفة.
وأكد مستشار وزير التربية والتعليم أن القطاع الخاص لا يقتصر دوره على المشاركة في إنشاء المدارس، بل يمتد إلى وضع التصورات الخاصة بالمهارات المطلوبة، والمساهمة في تطوير المناهج العملية، وإنشاء وتجهيز الورش والمعامل.
وأشار إلى أن الطالب يدرس الجانب النظري داخل المدرسة، بينما يحصل على التدريب العملي داخل ورش ومعامل الشركات والمؤسسات المشاركة، وهو ما يحقق تكاملا بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأوضح أن الدراسة في المدارس الجديدة من المقرر أن تبدأ خلال العام الدراسي 2026-2027، مع وضع ضوابط واضحة لقبول الطلاب، تشمل حدا أدنى للمجموع، إلى جانب إجراء مقابلات شخصية ومراعاة المهارات التي قد يمتلكها الطالب المتقدم.
وأكد أن الهدف من هذه المنظومة هو إحداث نقلة كبيرة في التعليم الفني، من خلال تطوير المناهج بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل، والاستفادة من الشراكة المصرية الألمانية والقطاع الخاص في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليا وإقليميا ودوليا.



