رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تمويل مرن من أبل

التأجير المنتهي بالتملك.. أحدث خطوة من أبل لمواجهة غلاء الأجهزة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم تعد المنافسة في سوق الهواتف والحواسيب تعتمد على تطوير المواصفات فقط، بل امتدت إلى ابتكار وسائل جديدة لتسهيل الشراء.

فتتجه شركة أبل إلى إطلاق برنامج جديد يعتمد على التأجير المنتهي بالتملك، بما يمنح العملاء مرونة أكبر في امتلاك الأجهزة، ويعزز قدرة الشركة على مواجهة تحديات ارتفاع تكاليف التصنيع وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي.

ونستعرض تفاصيل البرنامج الجديد، وآلية السداد، وأبرز أهداف أبل من إطلاقه في ظل التحديات التي يشهدها سوق التكنولوجيا العالمي خلال السطور التالية:

 

برنامج جديد يشمل معظم أجهزة أبل

تستعد أبل لإطلاق برنامج «أبل للترقية» في 28 يوليو، والذي يتيح للمستخدمين الحصول على أجهزتها بنظام التأجير المنتهي بالتملك، بالتعاون مع شركة كلارنا.

ويشمل البرنامج هواتف آيفون، وأجهزة آيباد، وحواسيب ماك، وساعات أبل الذكية، بما يمنح العملاء خيارات تمويل أكثر مرونة مقارنة بالشراء المباشر.

خطط تقسيط تصل إلى ثلاث سنوات

يوفر البرنامج مدد سداد مختلفة بحسب نوع الجهاز، إذ تمتد فترة التقسيط إلى 24 شهرًا لهواتف آيفون وساعات أبل الذكية، بينما تصل إلى 36 شهرًا لأجهزة ماك وآيباد.

وعند انتهاء مدة العقد يمكن للمستخدم الاحتفاظ بالجهاز بعد سداد كامل قيمته، أو إعادته إلى أبل مع إمكانية الترقية إلى إصدار أحدث ضمن البرنامج نفسه.

بديل لبرنامج ترقية آيفون الحالي

يمثل البرنامج الجديد مرحلة تطوير في سياسة التمويل لدى أبل إذ تعتزم الشركة إيقاف استقبال المشتركين الجدد في برنامج «ترقية آيفون» الحالي.

 والاعتماد على النظام الجديد الذي يغطي معظم فئات الأجهزة بدلًا من اقتصاره على الهواتف الذكية.

استجابة مباشرة لارتفاع أسعار الأجهزة

يأتي إطلاق البرنامج في وقت تشهد فيه صناعة التكنولوجيا ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الإنتاج نتيجة أزمة نقص رقائق الذاكرة عالميًا، وهي الأزمة التي يطلق عليها في القطاع اسم «راماجدون». 

وأسهم الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي في تقليص المعروض ورفع الأسعار، ما انعكس على تكلفة تصنيع الأجهزة الإلكترونية.

تقليل العبء المالي على المستهلكين

كانت أبل قد رفعت أسعار عدد من منتجاتها خلال الفترة الأخيرة، ويُتوقع أن يساعد برنامج التمويل الجديد في تخفيف أثر هذه الزيادات من خلال توزيع قيمة الجهاز على أقساط تمتد لسنوات، بما يجعل امتلاك الأجهزة أكثر سهولة بالنسبة لشريحة أكبر من العملاء.

مرحلة انتقالية داخل أبل

يرى محللون أن البرنامج يعكس توجهًا استراتيجيًا لدعم المبيعات خلال مرحلة تشهد تغيرات داخل الشركة، بالتزامن مع تولي الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس قيادة أبل.

إلى جانب انشغالها بعدد من الملفات المهمة، ومنها النزاع القانوني مع شركة أوبن إيه آي بشأن مزاعم تتعلق بأسرار تجارية.

رهان على التمويل المرن

يعكس برنامج «أبل للترقية» تحولًا في استراتيجية الشركة من التركيز على بيع الأجهزة فقط إلى تقديم حلول تمويل مرنة تساعد العملاء على مواكبة الإصدارات الجديدة دون تحمل تكلفة الشراء دفعة واحدة. 

ويأتي ذلك في ظل منافسة قوية وتحديات اقتصادية تدفع شركات التكنولوجيا إلى البحث عن وسائل جديدة للحفاظ على نمو المبيعات.

تم نسخ الرابط