خطر داخل المنازل.. تحرك برلماني لضبط سوق كاميرات المراقبة وحماية بيانات المواطنين
تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن انتشار أجهزة المراقبة مجهولة المصدر في الأسواق، وغياب منظومة رقابية فعالة تضمن تأمين أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) وحماية بيانات المواطنين.
ويأتي طلب الإحاطة على خلفية واقعة اختراق عدد من كاميرات المراقبة المنزلية بمحافظة الإسكندرية، ونشر مقاطع خاصة بأصحاب المنزل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن مخاطر الثغرات الأمنية في بعض الأجهزة الإلكترونية المستخدمة داخل المنازل.
تحذيرات من انتهاك الخصوصية والابتزاز الإلكتروني
وأكد النائب أيمن محسب أن الواقعة كشفت عن حجم المخاطر المرتبطة بضعف أنظمة الحماية في بعض كاميرات المراقبة المنزلية، مشيرًا إلى أن هذه الأجهزة قد تتحول إلى وسيلة لانتهاك خصوصية المواطنين، أو استخدامها في عمليات التجسس الإلكتروني، أو الابتزاز، أو تداول محتويات شخصية دون موافقة أصحابها.
وأوضح، أن التطور الكبير في انتشار كاميرات المراقبة وأجهزة إنترنت الأشياء داخل المنازل والمنشآت المختلفة يفرض ضرورة وجود ضوابط رقابية أكثر صرامة، للتأكد من مطابقة هذه الأجهزة لمعايير الأمن السيبراني قبل تداولها داخل السوق المصرية.
أجهزة مجهولة المصدر تهدد أمن البيانات
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب إلى أن تداول العديد من أجهزة المراقبة مجهولة المصدر يثير تساؤلات حول مدى فاعليتها من الناحية الأمنية، خاصة في ظل دخول أجهزة إلى الأسواق دون فحص كافٍ لبرمجياتها أو التأكد من توافر وسائل الحماية الإلكترونية اللازمة لمنع اختراقها.
وأضاف أن اعتماد بعض هذه الأجهزة على كلمات مرور وإعدادات تشغيل افتراضية، إلى جانب غياب التحديثات الأمنية المنتظمة، يجعلها أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، بما يشكل خطرًا مباشرًا على بيانات المستخدمين وخصوصيتهم.
مطالب برلمانية برقابة صارمة على سوق الأجهزة الذكية
وطالب النائب أيمن محسب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للتأكد من توافق كاميرات المراقبة وأجهزة إنترنت الأشياء المتداولة في السوق المصرية مع معايير الأمن السيبراني المعتمدة، ومنع دخول أو تداول أي أجهزة مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة.
كما دعا إلى وضع منظومة واضحة للرقابة على الشركات المصنعة والمستوردة لهذه الأجهزة، وإلزامها بتطبيق الحد الأدنى من متطلبات الحماية الإلكترونية، بما يشمل تغيير بيانات الدخول الافتراضية، وتوفير تحديثات أمنية دورية، وضمان وجود معايير واضحة لحماية المستخدمين.
خطة حكومية للتوعية وحماية المواطنين
وشدد محسب على أهمية إعداد خطة حكومية متكاملة للتعامل مع انتشار الأجهزة غير الآمنة، تتضمن حصر الأجهزة المخالفة وسحب غير المطابق منها، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لمواجهة مخاطر الجرائم الإلكترونية المرتبطة بأجهزة إنترنت الأشياء.
وأكد أهمية إطلاق حملات توعية موسعة حول الأمن الرقمي وحماية الخصوصية، بالتعاون بين الجهات الحكومية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، لتعريف المواطنين بطرق تأمين أجهزتهم المنزلية، ورفع الوعي بكيفية التعامل مع مخاطر الاختراق الإلكتروني.
الأمن السيبراني أولوية لحماية التحول الرقمي
واختتم النائب أيمن محسب بالتأكيد على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي يتطلبان تعزيز منظومة الأمن السيبراني، بما يضمن تحقيق الاستفادة من التقنيات الحديثة دون المساس بحقوق المواطنين أو تعريض بياناتهم وخصوصياتهم للخطر، مشددًا على ضرورة مواكبة التشريعات والإجراءات الرقابية للتطور المتسارع في عالم الأجهزة الذكية.