رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تغير قواعد الاشتباك.. لماذا تتجنب ضرب السعودية والإمارات وتصب نيرانها على الأردن والكويت؟

تعبيرية
تعبيرية

لم تعد إيران تصب غضبها على دول المنطقة كما كانت في الحرب السابقة، إذ بدأت تركيز ضرباتها بكثافة على دول بعينها، بينما أخرجت أخرى من حساباتها، على رأسهم السعودية والإمارات، اللتان أصبحتا خارج دائرة الاستهداف المباشر إلى حد كبير، في مقابل تصاعد الضربات على الأردن والكويت ودول أخرى، ما يثير تساؤلات حول الحسابات الإيرانية الجديدة وأهدافها من إعادة رسم خريطة المواجهة.

6 دول في مقدمة أهداف إيران 

منذ انهيار مذكرة التفاهم وعودة المواجهة مع الولايات المتحدة، شنت إيران هجمات مباشرة على 6 دول على الأقل، في محاولة لتصعيد التوترات الإقليمية وإلحاق خسائر بحلفاء واشنطن والقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، إلا أن طهران تجنبت، حتى الآن، استهداف السعودية والإمارات بشكل مباشر، واكتفت بإطلاق عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاههما.

الإمارات خارج دائرة الاستهداف.. تحول لافت في المشهد

برز غياب الإمارات عن قائمة الأهداف الإيرانية بصورة لافتة، خاصة إذا ما قورن بالجولة السابقة من القتال، عندما كانت أبوظبي من أكثر الدول تعرضًا للهجمات، بعد أن استهدفتها إيران بنحو 600 صاروخ و2200 طائرة مسيرة.

ويعزز هذا الانطباع بيان وزارة الخارجية الإماراتية، الذي أعربت فيه عن تضامنها مع البحرين والكويت والأردن، وهي الدول التي تعرضت للهجمات، في إشارة إلى أن الإمارات لم تكن ضمن الدول المستهدفة خلال الجولة الحالية.

السعودية.. تفاهمات مباشرة خففت حدة الاستهداف

أما السعودية، التي تعرضت لهجوم محدود لأول مرة أمس، فقد أجرت خلال الأشهر الماضية اتصالات مباشرة مع طهران.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الرياض سعت إلى تفاهمات مع إيران بعيدًا عن الولايات المتحدة، بهدف حماية المملكة في حال تجدد الصراع.

ووفقًا للمعطيات انعكست هذه التفاهمات على مسار الهجمات، إذ لم تكن السعودية بمنأى عنها تمامًا، لكنها لم تتحول إلى هدف رئيسي أيضًا.

ووفقًا لبيانات مركز معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، فإن ثلاثة صواريخ وطائرات مسيرة فقط من أصل نحو 200 أطلقتها إيران منذ استئناف القتال استهدفت السعودية والإمارات.

الأردن في مرمى النيران.. الهجمات تتصاعد

تحولت الأردن إلى واحدة من أكثر ساحات المواجهة سخونة خلال الأيام الماضية، بعدما تعرضت لسلسلة من الهجمات الإيرانية، من بينها الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الهجوم الذي أودى بحياة الجنديين كان الرابع خلال خمسة أيام الذي يستهدف القوات الأمريكية في الأردن، مشيرة إلى أن تلك الهجمات أدت أيضًا إلى إصابة عشرات الجنود وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات.

وبحسب بيانات معهد دراسات الأمن القومي، تعرضت المملكة لنحو 40 صاروخًا وطائرة مسيرة.

لماذا أصبحت الأردن هدفًا رئيسيًا؟

وبحسب التقرير، اكتسبت الأردن أهمية متزايدة بالنسبة للولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب وخلال مراحلها الأولى، بعدما نقلت وزارة الدفاع الأمريكية جزءًا من قواتها من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع أكثر أمانًا داخل الأردن وإسرائيل.

كما تعزز الدور العسكري للأردن مع تقليص بعض حلفاء واشنطن في المنطقة مستوى التعاون المتعلق بانتشار القوات الأمريكية وتحليق طائراتها.

الكويت تتحمل النصيب الأكبر من الهجمات

كانت الكويت الأكثر تعرضًا للهجمات الإيرانية خلال الجولة الحالية، وذلك بعد أشهر من إعلانها القبض على أربعة عناصر من الحرس الثوري حاولوا التسلل إلى أراضيها في مايو الماضي.

ووفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي، تعرضت الكويت لـ106 صواريخ وطائرات مسيرة خلال الأسبوع الماضي، وهو العدد الأكبر بين جميع الدول المستهدفة.

كما طالت الهجمات الإيرانية قطر والبحرين ومناطق الأكراد في العراق خلال الأيام الأخيرة.

صواريخ جديدة تثير القلق الأمريكي

وأشارت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" إلى أن إيران عدلت تكتيكاتها العسكرية بما يتناسب مع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، وبدأت في استخدام صواريخ فائقة السرعة قادرة على المناورة خلال مرحلة الهبوط.

وأضافت التقارير أن دقة الضربات الإيرانية ضد أهداف حساسة أثارت مخاوف داخل واشنطن من احتمال حصول طهران على دعم خارجي في عمليات تحديد الأهداف، سواء من الصين أو روسيا.

تم نسخ الرابط