رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من التراث إلى الفضاء.. تحركات برلمانية لتعزيز قوة مصر الناعمة وحماية المجتمع

مجلس النواب
مجلس النواب

تواصل الـ تحركات برلمانية فتح ملفات تمس ركائز التنمية وبناء الإنسان المصري، بداية من تعظيم الاستفادة من المقومات الحضارية والسياحية للدولة، وصولًا إلى مواجهة التحديات الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي.

وطالب عدد من النواب بوضع خطط متكاملة لتحويل مسار العائلة المقدسة إلى مقصد عالمي للسياحة الروحية، بالتوازي مع دعوات لحماية الأسر والطلاب من مخاطر الجرائم الإلكترونية والتنمر الرقمي.

وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن المرحلة الحالية تتطلب رؤى أكثر شمولًا تجمع بين استثمار التاريخ والحضارة المصرية، وتوفير بيئة آمنة للمواطنين في العالم الرقمي، عبر تشريعات فعالة وبرامج توعوية وآليات حماية متطورة.

مسار العائلة المقدسة.. مشروع لتعزيز قوة مصر الناعمة

طالب النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بوضع خطة وطنية متكاملة لتحويل مسار العائلة المقدسة إلى أحد أكبر المقاصد العالمية للسياحة الروحية، مؤكدًا أن المشروع يمثل فرصة استثنائية لتعظيم الاستفادة من أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية التي تجمع بين القيمة الدينية والتاريخية والحضارية.

وأوضح أباظة أن المسار يجسد مكانة مصر كأرض للأمن والسلام، ويعكس الإرث الحضاري الفريد للدولة المصرية التي احتضنت رحلة العائلة المقدسة، مشيدًا بالجهود المبذولة من الدولة والكنائس المصرية لتطوير المواقع المرتبطة بالمسار وتهيئتها لاستقبال الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تطوير المواقع إلى مرحلة التسويق العالمي الاحترافي للمشروع، من خلال خطة حديثة تضع المسار على خريطة السياحة الروحية الدولية، وتحقق عوائد اقتصادية وسياحية تتناسب مع قيمته التاريخية.

وطرح النائب عددًا من المقترحات، من بينها إطلاق منصة رقمية عالمية متعددة اللغات تضم جولات افتراضية وخريطة تفاعلية لمحطات المسار، إلى جانب توفير خدمات الحجز الإلكتروني والتعريف بالمواقع التاريخية.

كما دعا إلى تنظيم أسبوع عالمي للعائلة المقدسة بشكل سنوي بمشاركة المؤسسات الدينية والسياحية العالمية، وإعداد برامج سياحية متكاملة تربط بين المسار والمتحف المصري الكبير والمناطق الأثرية المختلفة، بما يسهم في زيادة مدة إقامة السائح داخل مصر.

وشدد أباظة على أهمية إنشاء مراكز ثقافية وسياحية متطورة داخل محطات المسار، وتدريب أبناء المحافظات الواقعة عليه للعمل كمرشدين متخصصين في السياحة الروحية، مؤكدًا أن المشروع يمثل رسالة حضارية وإنسانية تعزز مكانة مصر عالميًا.

الابتزاز الإلكتروني.. مطالب بتشريع أكثر حسمًا لحماية الأسر

وفي ملف الجرائم الرقمية، أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن الابتزاز الإلكتروني تحول من مجرد مخالفات فردية إلى تهديد حقيقي للأمن النفسي والاجتماعي، لما يترتب عليه من آثار خطيرة تهدد استقرار الأسر وقد تعرض الضحايا للاستغلال أو الأذى النفسي.

وأوضح أن التطور التكنولوجي ساهم في ظهور أساليب جديدة لاستدراج الأطفال والفتيات، من خلال جمع البيانات الشخصية أو الصور والمقاطع الخاصة واستخدامها في الضغط والتهديد لتحقيق مكاسب مادية أو معنوية.

وطالب بإطلاق استراتيجية وطنية لحماية الأطفال والفتيات من الجرائم الإلكترونية، تتضمن برامج توعوية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت.

كما دعا إلى تغليظ العقوبات على جرائم الابتزاز الإلكتروني، خاصة التي تستهدف القُصر، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لاستقبال البلاغات بسرية وتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا، مع تعزيز التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي لحذف المحتوى المستخدم في عمليات الابتزاز.

وأكد أن حماية الأسرة المصرية في العصر الرقمي أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل التشريع والتوعية والتكنولوجيا.

التنمر الإلكتروني بين الطلاب.. طلب إحاطة لتحرك حكومي عاجل

وفي السياق ذاته، تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تزايد معدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات، مطالبًا بتحرك حكومي عاجل لمواجهة الظاهرة وحماية الطلاب.

وأكد عبد الحميد أن التنمر الإلكتروني أصبح من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية، بعد تحول الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات للإساءة والتشهير والسخرية بين الطلاب، محذرًا من تأثيراته السلبية على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي.

وطالب النائب بالكشف عن حجم الظاهرة من خلال قاعدة بيانات دقيقة، وإدراج مفاهيم الأمان الرقمي ضمن البرامج التعليمية، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة للدعم النفسي وتلقي البلاغات داخل المؤسسات التعليمية.

وشدد على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية لمواجهة التنمر الإلكتروني بين الأطفال والشباب، تشمل التوعية والتشريعات الحديثة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا ورقميًا.

تم نسخ الرابط