رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فيديو أشعل مواقع التواصل.. الزراعة تكشف حقيقة زيادة وزن الموز بعد الحصاد

الموز
الموز

حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل الذي أثاره مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، زعم أن سباطات الموز وأصابعه تزداد أوزانها بنسبة تصل إلى 80% بعد الحصاد، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأنها مجرد معلومات مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة بين المواطنين والإضرار بالقطاع الزراعي.

وأكدت الوزارة أن تداول مثل هذه المزاعم يخلق حالة من التشكيك لدى المستهلكين، رغم مخالفتها للحقائق العلمية المعروفة بشأن مراحل نمو الموز وطرق تداوله بعد الحصاد.

قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن محصول الموز يتم حصاده عندما يكتمل نمو الثمار وهي لا تزال باللون الأخضر، وذلك وفق معايير فنية دقيقة يلتزم بها المزارعون والمتخصصون في زراعة الموز.

وأوضح أن هذه المعايير تشمل تقارب كفوف السباطة، واستدارة أصابع الموز، وقياس قطر الثمار، وهي مؤشرات تؤكد وصول الثمار إلى مرحلة النمو المناسبة التي تسمح بحصادها وتحملها عمليات النقل والتداول والتخزين دون أن تتعرض للتلف أو الفقد.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تُطبق في مختلف دول العالم المنتجة للموز، وتهدف إلى الحفاظ على جودة الثمار حتى تصل إلى المستهلك في أفضل حالاتها.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن ما يُعرف بعملية "تسوية" أو إنضاج الموز يتم داخل أماكن التخزين المخصصة باستخدام غاز الإيثيلين الطبيعي، وهو هرمون نباتي تنتجه ثمار الموز بصورة طبيعية خلال مراحل النضج.

وأضاف أن هذا الغاز يعمل على تحويل النشا الموجود داخل الثمار إلى سكريات، كما يساهم في تغيير لون الموز من الأخضر إلى الأصفر، وهو ما يمنحه الطعم والرائحة المميزين عند اكتمال النضج.

وشدد على أن هذه العملية لا تؤدي مطلقًا إلى زيادة حجم الثمار أو رفع وزنها، كما أنها لا تؤثر على القيمة الغذائية للموز، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن زيادة الوزن بنسبة 80% بعد الحصاد غير صحيح علميًا.

لماذا لا يُترك الموز حتى ينضج على الشجرة؟

وأكد الدكتور خالد جاد أن ترك الموز على النبات حتى يصل إلى مرحلة النضج الكامل ليس من الممارسات الزراعية الصحيحة، موضحًا أن استمرار الثمار على الأشجار لفترات طويلة يؤدي إلى زيادة نسبة النشا داخلها، ويجعلها أكثر عرضة للتشقق وفقدان الجودة.

وأضاف أن هذه الطريقة تؤثر أيضًا على نكهة الثمار وترفع احتمالات تعرضها للتلف أثناء عمليات النقل والتداول، وهو ما يفسر اعتماد المنتجين على حصاد الموز في مرحلة اكتمال النمو وقبل اكتمال النضج.

ونفى المتحدث باسم وزارة الزراعة ما يتردد بشأن استخدام مواد أو هرمونات أو عمليات حقن لزيادة حجم ثمار الموز، مؤكدًا أن محصول الموز يُعد من أقل المحاصيل البستانية احتياجًا للمعاملات الكيميائية.

وأوضح أن اختلاف أحجام الثمار بين صنف وآخر يرجع إلى الخصائص الوراثية لكل صنف، لافتًا إلى أن بعض الأصناف المستوردة تتميز بطبيعتها بإنتاج ثمار أكبر حجمًا مقارنة بالأصناف الأخرى، دون أي تدخلات غير طبيعية.

 

اقرأ أيضًا.. حقيقة الدعم النقدي.. هل يربح المواطن أم يخسر بعد إلغاء الدعم العيني؟

 

تم نسخ الرابط