كشمير تشتعل مجددًا.. تبادل لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية
أفادت وسائل إعلام هندية بأن القوات الهندية والباكستانية تبادلت إطلاق النار على الحدود في إقليم كشمير.
وذكرت قناة NDTV الهندية أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار استمر نحو ساعتين عند خط المراقبة في محور راجاوري بإقليم كشمير.
وأضافت القناة أن القوات الهندية منعت، بحسب وصفها، "إرهابيين" من عبور الحدود إلى داخل الأراضي الهندية.
ويعد هذا أكبر حادث من نوعه بين القوات الهندية والباكستانية منذ إعلان وقف إطلاق النار في مايو 2025، عقب التصعيد العسكري في إقليم كشمير.
وكانت الهند قد أطلقت عملية عسكرية في كشمير في أبريل 2025، عقب تفجير في مدينة بهلغام، واستهدفت مواقع لمسلحين داخل الأراضي الباكستانية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين القوات الهندية والباكستانية.
إقليم كشمير
ويعد إقليم كشمير من أكثر مناطق النزاع تعقيدا في جنوب آسيا منذ تقسيم الهند البريطانية عام 1947، إذ تتنازع الهند وباكستان السيادة عليه، بينما تسيطر كل منهما على جزء من الإقليم يفصل بينهما خط المراقبة، الذي يشهد بصورة متكررة عمليات تبادل لإطلاق النار وحوادث تسلل واشتباكات حدودية.
وتتهم الهند باكستان بدعم جماعات مسلحة تنشط في الشطر الخاضع لسيطرتها من كشمير، بينما تنفي إسلام آباد هذه الاتهامات، وتؤكد أنها تقدم دعما سياسيا ودبلوماسيا لسكان الإقليم، وتدعو إلى تسوية النزاع وفق قرارات الأمم المتحدة.
وشهدت العلاقات بين البلدين تصعيدا جديدا في أبريل 2025، عقب هجوم استهدف مدينة بهلغام في الشطر الهندي من كشمير وأسفر عن سقوط قتلى، لتعلن نيودلهي بعدها إطلاق عملية عسكرية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لمسلحين داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما أعقبه مواجهات عسكرية وتبادل للقصف بين الجانبين.
وقف إطلاق النار
وفي مايو 2025، أعلن البلدان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد أيام من التصعيد، إلا أن التوتر استمر على طول خط المراقبة مع تسجيل حوادث أمنية متفرقة، في ظل استمرار التعزيزات العسكرية وارتفاع مستوى التأهب لدى الطرفين.
وفي مايو الماضي، أعلن رئيس أركان القوات البرية الهندية أن الجيش مستعد لتنفيذ عملية عسكرية جديدة إذا دعت الضرورة، في وقت تؤكد فيه الهند استمرار عملياتها لمواجهة محاولات التسلل عبر الحدود، بينما تتمسك باكستان بموقفها الرافض للاتهامات الهندية، لتبقى كشمير إحدى أكثر بؤر التوتر قابلية للاشتعال بين الدولتين النوويتين.



