رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صناعة النواب تتحرك لتشريع جديد يضبط سوق البن ويحاصر الغش ويحمي المستهلك المصري

النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي

دخلت لجنة الصناعة بمجلس النواب على خط الجدل الدائر بشأن تداول منتجات البن في الأسواق، بعد تصاعد الحديث عن وجود ممارسات غش في بعض المنتجات، وسط مطالبات بإحكام الرقابة وتشديد العقوبات على المخالفين.

تشريع برلماني لضبط غش البن 

 وفي هذا الإطار، كشف النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، عن توجه لإعداد مقترح تشريعي جديد يستهدف تنظيم سوق البن بصورة أكثر إحكامًا، بما يضمن حماية المستهلك ودعم الشركات الوطنية الملتزمة بالمواصفات القياسية.
وأكد البهي أن صناعة البن في مصر تضم العديد من الكيانات الوطنية صاحبة الخبرة والسمعة الممتدة، والتي استطاعت على مدار سنوات تقديم منتجات تحظى بثقة المستهلك داخل السوق المحلية، بل وتمكنت من المنافسة في عدد من الأسواق الخارجية، مشددًا على أن هذه الشركات لا يجوز أن تتأثر بسبب ممارسات فردية تصدر عن مصانع أو جهات غير مرخصة تعمل خارج الإطار القانوني.
وأوضح أن القضية لا تتعلق بالتشكيك في جودة صناعة البن المصرية، وإنما بضرورة سد الثغرات التي تسمح بتداول منتجات مجهولة المصدر أو غير معلومة المكونات، وهو ما يستدعي تطوير المنظومة التشريعية والرقابية لتواكب تطورات الأسواق وتحافظ على حقوق المستهلك والمنتج في آن واحد.
وأشار أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب إلى أن المقترح التشريعي الجاري دراسته يتضمن إلزام جميع منتجي ومستوري البن بوضع بطاقة بيانات تفصيلية على العبوات، تشمل نوع البن المستخدم، ونسب الأرابيكا والروبوستا، وبلد المنشأ، وتاريخ التحميص، ورقم التشغيلة، مع الإفصاح الكامل عن أي إضافات تدخل في تركيب المنتج، بما يتيح للمستهلك معرفة ما يشتريه بصورة واضحة.
وأضاف أن المقترح يتضمن كذلك حظر تداول البن المطحون مجهول المصدر أو الذي لا يحمل بيانات المصنع أو المستورد، باعتبار أن غياب البيانات يمثل أحد أبرز أسباب انتشار المنتجات المغشوشة، فضلًا عن أنه يصعب مهمة الأجهزة الرقابية في تتبع مصدر المنتج عند ظهور أي مخالفات.
ولفت إلى أن التشريع المقترح يمتد أيضًا إلى تنظيم القهوة المقدمة داخل المطاعم والكافيهات، من خلال إلزام تلك المنشآت بالإعلان عن نوع البن المستخدم ونسب مكوناته في قوائم الطعام، وعدم استخدام أسماء المشروبات الشهيرة مثل "الإسبريسو" و"الكابتشينو" إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات القياسية، بما يمنع تضليل المستهلك ويحافظ على جودة الخدمة.
وأوضح البهي أن المقترح يواكب التوجه نحو التحول الرقمي، من خلال تطبيق نظام تتبع إلكتروني باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، يتيح للمستهلك والجهات الرقابية التعرف على جميع بيانات المنتج، بداية من بلد المنشأ ورقم التشغيلة وحتى نتائج التحاليل المعملية، وهو ما يسهم في تعزيز الشفافية وسرعة اكتشاف أي مخالفات.
وطالب أمين سر لجنة الصناعة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمحال والمقاهي، مع سحب عينات دورية وإجراء الفحوصات اللازمة، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين تبدأ بالغرامات المالية، وتصل إلى سحب التراخيص والإحالة إلى النيابة العامة في حالات الغش الجسيم.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية هدفان متكاملان لا يتعارضان، موضحًا أن وجود تشريعات أكثر صرامة وآليات رقابية حديثة سيعزز ثقة المواطنين في المنتجات الوطنية، ويحاصر السوق العشوائية، ويشجع المصانع الملتزمة على مواصلة الاستثمار والإنتاج وفق أعلى معايير الجودة.

تم نسخ الرابط