رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مقترحات برلمانية جديدة لتطوير التعليم الفني وربط الدراسة بسوق العمل

النائب محمد المنزلاوي
النائب محمد المنزلاوي ، عضو مجلس الشيوخ

أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن تطوير منظومة التعليم الفني يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق طفرة صناعية واقتصادية في مصر، مشددًا على أن نجاح خطط الدولة في توطين الصناعة وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات يرتبط بقدرتها على إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

تطوير التعليم الفني


وأوضح المنزلاوي، في بيان له، أن التعليم الفني يجب أن يتحول من مجرد منظومة تمنح شهادات دراسية إلى منظومة متكاملة لصناعة الكفاءات البشرية، بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والثورة الصناعية الرابعة، ويعزز قدرة الشباب على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وطرح عضو مجلس الشيوخ خمسة مقترحات لتطوير التعليم الفني، في مقدمتها إنشاء بنك قومي للمهارات يتولى رصد احتياجات سوق العمل بشكل دوري، وربطها بالتخصصات الدراسية داخل المدارس الفنية، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المهارات المطلوبة بالفعل، وليس تخصصات لا تتوافق مع احتياجات الصناعة.
كما دعا إلى إلزام المصانع الكبرى والمتوسطة بتوفير فرص تدريب عملي سنوية لطلاب التعليم الفني، مقابل منحها حوافز ضريبية وتشجيعية، بما يسهم في اكتساب الطلاب الخبرات العملية قبل التخرج، ويقلل الفجوة بين الدراسة ومتطلبات سوق العمل.
وشملت المقترحات أيضًا إنشاء حاضنات أعمال ومناطق صناعية مصغرة داخل المدارس الفنية، لتحويل المشروعات والأفكار المبتكرة للطلاب إلى شركات ناشئة قادرة على الإنتاج والمنافسة، إلى جانب استحداث بطاقة مهارات مهنية رقمية لكل طالب تتضمن البرامج التدريبية والشهادات التي حصل عليها، بما يسهل عملية التوظيف داخل مصر وخارجها.
واقترح المنزلاوي إطلاق برنامج وطني يحمل اسم "صُنع بيد طالب مصري"، يهدف إلى تسويق منتجات المدارس الفنية عبر الأسواق المحلية والمنصات الإلكترونية، بما يمنح الطلاب فرصة حقيقية لاكتساب الخبرة العملية وتحقيق عائد اقتصادي من إنتاجهم.
وأكد أن الاستثمار في التعليم الفني يعد من أكثر الاستثمارات جدوى، لأنه يساهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة القطاع الصناعي ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة اعتمدت على العمالة الماهرة والابتكار كركيزة أساسية لتحقيق التنمية.
واختتم المنزلاوي تصريحاته بالتأكيد على أن تحويل المدارس الفنية إلى بيئات إنتاج حقيقية سيعزز مكانة مصر الصناعية، ويرفع من تنافسية منتجاتها، ويمهد الطريق لأن تصبح الدولة خلال السنوات المقبلة مركزًا إقليميًا للصناعة، ومصدرًا للمهارات والخبرات الفنية إلى جانب تصدير المنتجات.

تم نسخ الرابط