رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التاروت والأبراج وعلم الطاقة.. عالم أزهري يهاجم مدعي الغيب ويكشف الحقيقة

السحر والشعوذة
السحر والشعوذة

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، أن وجود السحر أمر ثابت في الشريعة الإسلامية، ولا يجوز إنكاره، موضحًا أن هناك ما يُعرف بـ"سحر المرض"، وهو من المسائل التي تناولها العلماء بالبحث والبيان، مع ضرورة التمييز بين الحالات المرضية التي يثبتها الطب، وبين ما قد يُشتبه في ارتباطه بالسحر.

وأوضح الشيخ أشرف عبد الجواد، خلال لقائه في برنامج "علامة استفهام" مع الإعلامي مصعب العباسي، أن بعض الأشخاص يعتقدون أن السحر قد يكون سببًا في إصابة الإنسان بأعراض تشبه بعض الأمراض الخطيرة، مثل السرطان أو الفشل الكلوي، مشيرًا إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يجب أن يكون بمنتهى الحكمة، مع عدم إهمال الرأي الطبي أو الفحوصات المتخصصة.

التمييز بين المرض العضوي والسحر

وأشار عالم الأزهر إلى أن هناك حالات قد يشعر فيها الإنسان بأعراض مرضية شديدة، بينما لا تُظهر الفحوصات الطبية وجود سبب عضوي واضح، مضيفًا أن بعض العلماء يربطون مثل هذه الحالات بالسحر إذا توافرت القرائن الشرعية، مع التأكيد على أن الأصل هو الرجوع إلى الأطباء المختصين وعدم التسرع في نسبة كل مرض إلى السحر.

وأوضح أن العلاج، إذا ثبت ارتباط الحالة بالسحر وفق الضوابط الشرعية، يكون من خلال القرآن الكريم والرقية الشرعية، على أن تتم بواسطة أشخاص من أهل العلم المعروفين بالالتزام بالعقيدة الصحيحة والأحكام الشرعية، بعيدًا عن الدجل أو استغلال حاجة الناس.

وشدد الشيخ أشرف عبد الجواد على أن القرآن الكريم جعله الله تعالى شفاء ورحمة للمؤمنين، وأن الرقية الشرعية المشروعة تعد من وسائل العلاج والتحصين، مؤكدًا أن لكل داء علاجًا بإذن الله، وأن المسلم ينبغي أن يحافظ على الأذكار الشرعية وآيات التحصين الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وفي حديثه عن عالم الجن، أوضح أحد علماء الأزهر الشريف أن الجن لا يظهر للإنسان بصورته الحقيقية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، مبينًا أن رؤية الجن على هيئته الأصلية أمر غير معتاد، وقد يكون متعذرًا، إلا أنه قد يتمثل في صور أخرى بإذن الله.

وأضاف أن ما قد يُنقل عن ظهور الجن يكون  إن وقع  في صور مختلفة ولمدة محدودة، وليس على صورته الحقيقية، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يعتمد على التحصين بالأذكار والقرآن الكريم، لا على القصص والخرافات المنتشرة.

ووجه الشيخ أشرف عبد الجواد تحذيرًا شديدًا من الانسياق وراء من يدّعون معرفة الغيب من خلال أوراق التاروت أو الأبراج أو ما يُعرف بالطاقة وغيرها من الوسائل، مؤكدًا أن هذه الممارسات تندرج تحت باب الدجل والشعوذة، وتقوم على استغلال الناس وخداعهم.

وأوضح أن الإسلام يرفض جميع صور ادعاء معرفة الغيب، سواء من خلال التاروت، أو ضرب الرمل، أو فتح الكتب، أو قراءة أوراق الكوتشينة، أو المندل، أو قراءة الودع، أو غيرها من الوسائل التي يروج لها بعض الدجالين، مؤكدًا أنها لا تستند إلى دليل شرعي صحيح.

وتطرق عالم الأزهر إلى مسألة الاستعانة بالجن، موضحًا أن بعض الأشخاص يمارسون أذكارًا أو طقوسًا بدعوى استحضار خادم من الجن أو إقامة علاقة معهم، مؤكدًا أن هذه الأفعال تدخل في باب الاستعانة بالجن، وهو باب يحتاج إلى الحذر الشديد.

وأشار إلى أن بعض العلماء نقلوا قولًا بجواز الاستعانة بالجن المسلم في بعض الأمور المباحة، واستشهد بما نُقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الشأن، إلا أنه أكد أن هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم، ولا يجوز للعامة الخوض فيها أو اتخاذها وسيلة للتعامل مع الجن.

اقرأ أيضاً.. الأردن يحمي أجواءه.. اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية دون وقوع إصابات

تم نسخ الرابط