رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قانون العمل الجديد يحسم الملف.. 7 أيام لصرف المستحقات و10% حد أقصى للخصومات

أرشيفية
أرشيفية

وضع قانون العمل الجديد إطارًا قانونيًا منظمًا لأجور العاملين في القطاع الخاص، من خلال تحديد قواعد تقدير الأجر، ومواعيد صرفه، والضوابط الخاصة بالخصم من الراتب، إلى جانب مجموعة من الضمانات التي تهدف إلى حماية مستحقات العامل ومنع احتجاز أجره أو تغيير نظام احتسابه دون موافقته.

كيف يحدد قانون العمل قيمة أجر العامل؟

حدد القانون آليات واضحة لتقدير أجر العامل، حيث يتم الاتفاق على قيمة الأجر من خلال عقد العمل الفردي، أو اتفاقية العمل الجماعية، أو لائحة المنشأة المعتمدة.

وفي حال عدم تحديد قيمة الأجر بأي من هذه الوسائل، يحصل العامل على أجر مماثل لما يتقاضاه من يؤدي العمل ذاته، إذا كان ذلك متاحًا، أو يتم الرجوع إلى العرف السائد في المهنة داخل جهة العمل.

أما إذا تعذر تحديد الأجر وفقًا لهذه القواعد، فتتولى المحكمة العمالية المختصة تقدير قيمته بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق العامل.

قواعد ومواعيد صرف المرتبات وفقًا للقانون

ألزم قانون العمل صاحب العمل بأداء الأجور والمبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانونًا، أو تحويلها إلى حسابه المصرفي، وذلك وفق المواعيد والضوابط التي حددها القانون.

ونص القانون على صرف أجر العامل الذي يتقاضى راتبًا شهريًا مرة واحدة على الأقل خلال الشهر.

أما العامل الذي يحصل على أجر وفق نظام الإنتاج أو العمولة، فإذا استغرق تنفيذ العمل أكثر من أسبوعين، يحصل على دفعة أسبوعية تحت حساب مستحقاته، على أن يتم صرف باقي الأجر خلال الأسبوع التالي لانتهاء العمل وتسليمه.

وفي الحالات الأخرى، يتم صرف الأجر مرة واحدة على الأكثر كل أسبوع، ما لم يوجد اتفاق بين طرفي علاقة العمل على تنظيم مختلف.

إلزام صاحب العمل بسداد المستحقات خلال 7 أيام

حدد القانون موقف المستحقات المالية للعامل عند انتهاء علاقة العمل، حيث ألزم صاحب العمل بسداد جميع المبالغ المستحقة للعامل خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام من تاريخ مطالبته بها.

كما أكد القانون عدم جواز انخفاض أجر العامل عن الحد الأدنى المقرر للأجور، وحظر احتجاز الراتب أو أي جزء منه إلا في الحالات التي يجيزها القانون وبوجود سند قانوني.

طريقة احتساب متوسط الأجر اليومي للعاملين بالإنتاج والعمولات

نظم قانون العمل آلية حساب متوسط الأجر اليومي للعاملين بنظام الإنتاج، وكذلك العاملين الذين يحصلون على أجر أساسي مضافًا إليه عمولات أو نسب مئوية.

ويتم احتساب متوسط الأجر على أساس إجمالي ما حصل عليه العامل مقابل أيام العمل الفعلية خلال السنة السابقة، أو خلال مدة خدمته الفعلية إذا كانت أقل من عام.

لا يجوز تغيير نظام الأجر إلا بموافقة العامل

وضع القانون ضمانات واضحة لحماية العامل من تغيير نظام حصوله على أجره دون موافقته، حيث حظر تحويل العامل من نظام الأجر الشهري إلى نظام الأجر اليومي أو الأسبوعي أو بالساعة أو الإنتاج إلا بعد الحصول على موافقته.

وفي حال موافقة العامل على تغيير نظام الأجر، يظل محتفظًا بجميع الحقوق والمزايا التي اكتسبها خلال فترة عمله السابقة وفق نظام الراتب الشهري.

ضوابط صارمة للخصم من راتب العامل

حظر قانون العمل إلزام العامل بشراء منتجات أو سلع أو خدمات من جهات أو منافذ يحددها صاحب العمل، بما في ذلك منتجات المنشأة التي يعمل بها.

كما وضع القانون قيودًا على الخصم من أجر العامل مقابل سداد القروض التي يمنحها صاحب العمل أثناء استمرار علاقة العمل، بحيث لا يتجاوز الخصم نسبة 10% من الأجر.

وأكد القانون عدم جواز تحصيل أي فوائد على هذه القروض، كما تطبق القواعد نفسها على المبالغ التي يحصل عليها العامل مقدمًا من أجره.

ضمانات جديدة لحماية حقوق العامل المالية

ويأتي تنظيم الأجور في قانون العمل الجديد ضمن منظومة متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العاملين واحتياجات أصحاب الأعمال، من خلال وضع قواعد واضحة لصرف المرتبات، وضمان حصول العامل على مستحقاته كاملة، ومنع أي ممارسات تؤثر على استقرار دخله أو تنتقص من حقوقه المالية.

تم نسخ الرابط