هل تؤدي المدارس الخاصة إلى وقف بطاقة التموين؟.. نائب يطالب بتعديل معايير الاستبعاد
في تحرك برلماني جديد لدعم الأسر الأولى بالرعاية، طالب النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، وزارة التموين والتجارة الداخلية بسرعة الانتهاء من فحص تظلمات المواطنين بشأن بطاقات التموين الموقوفة، مؤكدًا أن تنقية منظومة الدعم يجب أن تسير بالتوازي مع ضمان عدم حرمان المستحقين من حقوقهم، داعيًا إلى قصر معيار الاستبعاد المتعلق بالتعليم على المدارس الدولية والإنترناشونال، وعدم تطبيقه على المدارس الخاصة.
مطالبة برلمانية بسرعة حسم تظلمات بطاقات التموين
وأوضح أن تأخر البت في التظلمات يؤدي إلى حرمان المواطنين من الاستفادة من السلع التموينية والخبز المدعم لفترات طويلة، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الأسر التي تعتمد على منظومة الدعم في توفير احتياجاتها الأساسية.
تنقية منظومة الدعم حق للدولة
وأكد عضو مجلس النواب أن تنقية منظومة الدعم تُعد حقًا أصيلًا للدولة، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتعزيز كفاءة منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا التوجه يجب أن يتزامن مع سرعة مراجعة التظلمات، لا سيما في الحالات التي يمتلك أصحابها مستندات تثبت استمرار أحقيتهم في الحصول على الدعم.
وطالب وزارة التموين بوضع إطار زمني واضح للانتهاء من فحص جميع الطلبات، مع إعادة تشغيل البطاقات التموينية فور ثبوت استحقاق أصحابها، بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق المواطنين.
المدارس الخاصة ليست معيارًا للاستبعاد
وشدد النائب حازم توفيق على ضرورة عدم اعتبار التحاق الأبناء بالمدارس الخاصة سببًا لاستبعاد الأسر من منظومة الدعم التمويني، مؤكدًا أن هذا المعيار لا يعكس بصورة دقيقة المستوى الاقتصادي للأسرة.
وأوضح أن المدارس الخاصة تضم شرائح متنوعة من المواطنين، وأن العديد من الأسر تضطر إلى إلحاق أبنائها بها نتيجة محدودية الأماكن المتاحة في المدارس الحكومية، أو بسبب طبيعة الخدمات التعليمية التي تقدمها، وهو ما لا يعني بالضرورة امتلاكها قدرة مالية مرتفعة.
وأضاف أن الاعتماد على هذا المعيار قد يؤدي إلى حرمان أسر مستحقة للدعم، رغم احتياجها الفعلي للخدمات التموينية.
الاستبعاد يقتصر على المدارس الدولية والإنترناشونال
ودعا عضو مجلس النواب إلى قصر معيار الاستبعاد من منظومة الدعم على الأسر التي يدرس أبناؤها في المدارس الدولية والإنترناشونال، باعتبار أن هذا المؤشر يعكس بدرجة أكبر القدرة الاقتصادية للأسرة.
وأكد ضرورة استمرار فحص باقي معايير الاستحقاق في إطار من التوازن والعدالة الاجتماعية، بما يضمن عدم خروج أي أسرة مستحقة من منظومة الدعم نتيجة الاعتماد على معيار لا يعبر بشكل حقيقي عن أوضاعها المعيشية.
مراجعة دورية لمعايير استحقاق الدعم
وأشار النائب حازم توفيق إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة الدعم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يستوجب استمرار مراجعة معايير الاستحقاق بصورة دورية، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن الهدف من هذه المراجعات هو تحقيق العدالة الاجتماعية، والحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية، بالتوازي مع ترشيد الإنفاق العام، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بما يعزز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية ويحقق أهدافها.