رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بشراكة وزارية موسعة.. الحكومة تمهد لتحويل قرى حياة كريمة إلى مراكز صناعية وإنتاجية متكاملة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية في الريف المصري، عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات مبادرة «القرية المنتجة»، وذلك بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب ممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية والبيئة، وقيادات الوزارات المعنية وممثلي الغرف الصناعية.

ويأتي الاجتماع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى تمكين الريف المصري اقتصاديًا، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني.

شهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لنتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي نفذتها فرق العمل التابعة للوزارات المشاركة خلال الفترة الماضية، والتي استهدفت تقييم الإمكانات الإنتاجية والاقتصادية للقرى المستهدفة، ورصد المزايا النسبية لكل قرية، بما يضمن اختيار الأنشطة الاقتصادية الأكثر ملاءمة لطبيعتها.

كما ناقش المشاركون آليات إعداد خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية متخصصة، إلى جانب إقامة كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة بمساحات متنوعة تتناسب مع طبيعة كل قرية، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق التنمية المحلية.

واستعرض الوزراء والمسؤولون التقارير الفنية الخاصة بالزيارات الميدانية التي شملت عددًا من القرى في محافظات مختلفة، حيث تم الاتفاق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى التي تمتلك بنية تحتية مناسبة ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستقبال مشروعات إنتاجية وصناعية متنوعة.

وأكد المجتمعون أن تلك المشروعات ستتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في خلق فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، خاصة الشباب والمرأة المعيلة، مع منح أولوية لقرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وشدد الحضور على أن نجاح مبادرة «القرية المنتجة» يعتمد على التكامل بين مختلف الجهات الحكومية، من خلال تطوير البنية الأساسية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتقديم الدعم الفني والتدريب للمزارعين والحرفيين، إلى جانب الالتزام بمعايير الاقتصاد الأخضر والدائري، وتوفير برامج الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر للمشروعات الإنتاجية.

وزير الزراعة: المبادرة تعزز الأمن الغذائي وترفع كفاءة المنتج الريفي

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتحسين جودة الحياة داخل الريف المصري، فضلًا عن دورها في تعزيز الأمن الغذائي ورفع دخول الأسر الريفية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة نسقت مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) لتعزيز التعاون المشترك، والاستفادة من الخبرات الدولية في دعم صغار المزارعين، ونقل أفضل الممارسات الزراعية والبيئية، بما يسهم في رفع جودة وكفاءة المنتجات الزراعية داخل القرى المستهدفة.

التوسع في مراكز تجميع الألبان والتصنيع الزراعي

وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات على تطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، من خلال التوسع في إنشاء مراكز تجميع الألبان، ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتحقيق عائد اقتصادي أكبر لصغار المنتجين.

وأكد أهمية دمج القرى المستهدفة في الاقتصاد الرسمي، مع توفير آليات فعالة لتسويق المنتجات بأسعار عادلة تضمن استقرار دخول المنتجين.

وأشار علاء فاروق إلى أن نجاح المشروعات الصغيرة داخل القرى يعتمد على وجود شراكة استراتيجية مع البنوك الوطنية، لتوفير قروض ميسرة للغاية، وحزم تمويلية مرنة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في برامج الشمول المالي، بما يتيح للشباب والمرأة الريفية الحصول على التمويل اللازم لإقامة مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية وتحويل القرى إلى مراكز إنتاجية متكاملة.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن استراتيجية تنفيذ المبادرة ترتكز على استغلال المنشآت غير المستغلة والأراضي الفضاء المملوكة للدولة داخل قرى «حياة كريمة» التي اكتملت بها أعمال المرافق، وتحويلها إلى وحدات صناعية تركز على الصناعات الغذائية والنسيجية وغيرها من الصناعات المرتبطة بالموارد المحلية.

وأوضحت أن هذه الخطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من المواد الخام الزراعية، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتحسين مستوى معيشة الأسر داخل القرى.

وأضافت الوزيرة أن المحافظات ستتعاون مع اتحاد الصناعات ووزارة الصناعة لإتاحة تلك المنشآت والأراضي أمام القطاع الخاص، الذي سيتولى عمليات الإدارة والتشغيل وفقًا للإجراءات القانونية، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ والعمل على إزالة أي معوقات لضمان سرعة دخول المشروعات حيز التشغيل.

كما كشفت عن الانتهاء من حصر جميع المنشآت غير المستغلة والأراضي المتاحة داخل المحافظات المستهدفة، والاتفاق على البدء الفوري في تنفيذ المبادرة داخل 10 وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجهين البحري والقبلي، على أن يتم التوسع تدريجيًا في باقي القرى.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنوع مساحات الأراضي التي جرى حصرها يتيح إقامة مشروعات صناعية مختلفة، تشمل منشآت منفردة ومجمعات صناعية صغيرة، ستكون جميعها تحت إشراف هيئة التنمية الصناعية.

وأوضح أن معظم الأراضي المستهدفة تتمتع بتوافر المرافق أو قربها منها، كما تضم بعض المواقع منشآت قائمة يمكن إعادة تأهيلها وتشغيلها في وقت قصير، الأمر الذي يسرع من بدء الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية وداخل الأحوزة العمرانية سيسهم في تسهيل إجراءات الترخيص، ودمج الأنشطة الإنتاجية داخل القرى في الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن تقليل الفاقد في الصناعات الغذائية عبر إنشاء مصانع بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي.

اقرأ أيضاً.. قبل السفر.. مواعيد قطارات القاهرة والإسكندرية اليوم الأربعاء بجميع الفئات

تم نسخ الرابط