رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد تحذير وزارة التعليم.. كل ما تريد معرفته عن «الهوم سكولينج» ومخاطره

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

حذرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من التعامل مع نظام «الهوم سكولينج» (Home Schooling) غير المرخص، مؤكدة أنه يخالف القوانين واللوائح المنظمة للعملية التعليمية في مصر، وأنها لم تمنح أي تراخيص لتطبيقه داخل المدارس الدولية أو خارجها.

وأكدت الوزارة أن جميع المدارس الدولية المرخصة ملزمة بتطبيق الأنظمة التعليمية المعتمدة، والالتزام بالحضور الدراسي، والتقييمات الدورية، والأنشطة التعليمية، مشددة على أن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق نظام «الهوم سكولينج» أو الترويج له أو التحايل على اللوائح المنظمة للعملية التعليمية ستتعرض للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وزارة التربية والتعليم 
وزارة التربية والتعليم 

ما هو «الهوم سكولينج»؟

يعرف نظام «الهوم سكولينج» عالميًا بأنه أسلوب تعليمي يتلقى فيه الطالب دراسته داخل المنزل تحت إشراف الأسرة، وفق قوانين ولوائح تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تسمح به بعض الدول ضمن ضوابط محددة، بينما تفرض عليه دول أخرى قيودًا أو لا تعترف به رسميًا.

أما في مصر، فإن ما يتم الترويج له تحت هذا المسمى يختلف عن المفهوم المتعارف عليه عالميًا، إذ تعتمد بعض الأكاديميات غير المرخصة على تقديم برامج تعليمية بديلة للمدارس الدولية، مع بقاء الطالب مقيدًا رسميًا بإحدى المدارس، دون الالتزام بالحضور المنتظم أو استكمال متطلبات الدراسة والتقييمات الدورية.

كيف تعمل الأكاديميات غير المرخصة؟

تعتمد هذه الكيانات على التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، مستهدفة أولياء الأمور من خلال تقديم برامج تعليمية لمختلف المراحل الدراسية، تبدأ من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، مع الإعلان عن مصروفات أقل مقارنة بالمدارس الدولية.

كما تروج بعض هذه الأكاديميات لإمكانية حصول الطالب على شهادة تعليم دولي دون الانتظام الكامل داخل المدرسة، وهو ما أكدت وزارة التربية والتعليم أنه يخالف اللوائح المنظمة للعملية التعليمية.

لماذا يقبل بعض أولياء الأمور على هذه الأكاديميات؟

يرجع إقبال بعض الأسر على هذه الكيانات إلى عدة أسباب، أبرزها انخفاض المصروفات مقارنة بالمدارس الدولية، إلى جانب رغبة بعض أولياء الأمور في تقليل أعباء الحضور اليومي.

كما يعتقد البعض أن هذه الأكاديميات قد تمنح الطلاب مرونة أكبر في الدراسة أو فرصًا أفضل في بعض أنظمة التقييم الدولية، بينما يلجأ إليها آخرون باعتبارها بديلًا للطلاب الذين يواجهون صعوبات في الاستمرار داخل المدارس الدولية.

إلا أن وزارة التربية والتعليم شددت على أن هذه المبررات لا تمنح تلك الكيانات أي صفة قانونية، ولا تعفي المدارس أو أولياء الأمور من الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة للعملية التعليمية.

ما مخاطر «الهوم سكولينج» غير المرخص؟

حذرت الوزارة من أن التعامل مع الأكاديميات غير المرخصة قد يؤدي إلى غياب الرقابة والإشراف الرسمي على العملية التعليمية، بما ينعكس على جودة التعليم ومستوى الطلاب.

كما يرى مختصون أن هذه الممارسات قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص، وتسمح بمنح درجات أو شهادات لا تعكس المستوى الحقيقي للطالب، فضلًا عن احتمالية تعرض الطلاب لمشكلات تتعلق باستكمال الدراسة أو الاعتراف بمسارهم التعليمي مستقبلًا.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن التعليم الرسمي في مصر يتم من خلال المؤسسات التعليمية المرخصة فقط، داعية أولياء الأمور إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء أي إعلانات أو كيانات تدعي تقديم بدائل تعليمية غير معتمدة، حفاظًا على مستقبل أبنائهم وضمانًا لحقوقهم التعليمية.

تم نسخ الرابط