رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ما الذي تحتاجه مصر لتحقيق مستهدف خفض البطالة بحلول 2030؟

أرشيفية
أرشيفية

تستهدف الدولة المصرية خفض معدل البطالة إلى 6% بحلول عام 2030، ضمن مستهدفات خطة التنمية، وذلك من خلال التوسع في تنفيذ المشروعات الإنتاجية، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتوفير فرص العمل الجديدة.

ويأتي هذا المستهدف في إطار جهود الدولة لتطوير سوق العمل، ورفع معدلات التشغيل، وتحسين جودة فرص العمل المتاحة، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، وما تتطلبه من استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي ورفع كفاءة منظومة التدريب والتأهيل.

سياسات التشغيل والتدريب أمام تحدي تحقيق المستهدف

ويطرح مستهدف خفض البطالة إلى 6% تساؤلات حول مدى قدرة السياسات الاقتصادية الحالية وبرامج التشغيل والتدريب على الوصول إلى هذا المعدل، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والحاجة إلى مواصلة الإصلاحات التي تستهدف تعزيز قدرة سوق العمل على استيعاب الداخلين الجدد.

وتعتمد خطة الدولة في هذا الملف على دعم القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار، وتوفير بيئة اقتصادية أكثر قدرة على خلق فرص عمل مستدامة، فضلًا عن تطوير مهارات الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديثة.

33.68 مليون مشتغل متوقع خلال العام المالي 2027/2026

وأشارت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي وافق عليها مجلس النواب خلال جلساته الماضية، إلى أن عدد المشتغلين من المتوقع أن يصل إلى نحو 33.68 مليون مشتغل خلال العام المالي 2027/2026.

وأوضحت الخطة أن هذا الرقم يأتي مقارنة بمستهدف يبلغ نحو 33.7 مليون مشتغل مع بداية تنفيذ الخطة، في الوقت الذي يُتوقع فيه أن يصل عدد المتعطلين إلى نحو 2.22 مليون فرد، ليستقر معدل البطالة عند 6.2%.

وأكدت الخطة أن معدل البطالة سيواصل تراجعه تدريجيًا ليصل إلى 6% بحلول العام المالي 2030/2029، في إطار مستهدفات الدولة لتحقيق مزيد من التحسن في مؤشرات سوق العمل.

تحسن تدريجي في مؤشرات سوق العمل

ولفتت خطة التنمية إلى أن نتائج بحث القوى العاملة للربع الرابع من عام 2025 كشفت عن تحسن ملحوظ في مؤشرات التشغيل، حيث ارتفع عدد المشتغلين إلى نحو 32.7 مليون فرد، مقارنة بنحو 31 مليون مشتغل خلال الفترة نفسها من عام 2024.

كما سجل عدد المتعطلين نحو 2.15 مليون فرد، مع انخفاض معدل البطالة من 6.4% إلى 6.2%، وهو ما يعكس استمرار التحسن التدريجي في أداء سوق العمل، نتيجة التوسع في الأنشطة الاقتصادية والمشروعات الجديدة.

الاستثمار والمشروعات القومية ركيزة أساسية لتوفير فرص العمل

وتعتمد الدولة في تحقيق مستهدفات خفض البطالة على زيادة الاستثمارات، ودعم المشروعات القومية والإنتاجية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ورفع معدلات التشغيل.

كما تستهدف السياسات الاقتصادية الحالية توجيه مزيد من الاهتمام للقطاعات القادرة على خلق فرص عمل واسعة، مع تطوير منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني لتلبية احتياجات سوق العمل.

تحسين جودة حياة المواطن أولوية في خطة التنمية

وأكدت الحكومة، في مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2027/2026، أن تحسين جودة حياة المواطن يظل الهدف الرئيسي للخطة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ مشروعات التنمية الكبرى، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، ودعم التنمية البشرية.

وتتضمن الخطة زيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والتعليم والإسكان والنقل والبنية الأساسية، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط