رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خالد الجندي: علم مصطلح الحديث هو العمود الفقري للشريعة.. والطعن فيه هدم لأصولها

 الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العلوم الشرعية تقوم على منظومة متكاملة، تضم ما يُعرف بـ«العلوم الخادمة»، وهي العلوم التي وُجدت لخدمة العلوم الأساسية في الشريعة الإسلامية، وفي مقدمتها علم مصطلح الحديث.

أهم العلوم الخادمة للنص النبوي الشريف

وأوضح الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن علم مصطلح الحديث يُعد من أهم العلوم الخادمة للنص النبوي الشريف، إذ يختص بتمييز الأحاديث الصحيحة من الضعيفة وضبط ما ورد عن النبي محمد ﷺ، مشيرًا إلى أن هذا العلم يمثل الأساس الذي تعتمد عليه علوم الفقه وأصول الفقه والفتوى والدعوة والتأليف.

وأضاف أن الاستغناء عن علم الحديث أمر غير ممكن في أي فرع من فروع الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن التشكيك فيه أو الطعن في مكانته يعد، بحسب تعبيره، محاولة لهدم الشريعة نفسها، لأنه يمثل «العمود الخرساني» الذي يقوم عليه بنيانها، فإذا تعرض للضعف تأثرت بقية العلوم الشرعية.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن علم أصول الفقه يُعد كذلك من العلوم الخادمة، لدوره في استنباط الأحكام الشرعية، إلى جانب علوم اللغة العربية، مثل النحو والصرف، التي تُستخدم لفهم نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية فهمًا صحيحًا، مؤكدًا أنها وسائل لفهم الشريعة وليست غاية في ذاتها.

وشدد الجندي على أن اللغة العربية اكتسبت خصوصيتها من كونها لغة الوحي، موضحًا أن الرسالة الإسلامية نزلت على النبي ﷺ باللغة العربية عن طريق جبريل عليه السلام، وهو ما منحها مكانة متميزة في نقل الأحكام والمعاني الشرعية.

ولفت إلى أن اللغات بطبيعتها تتطور وتتغير بمرور الزمن واختلاف البيئات، مستشهدًا بتعدد اللهجات داخل اللغة الواحدة، مثل الإنجليزية البريطانية والأمريكية والأسترالية، فضلًا عن اختلاف اللهجات العربية من دولة إلى أخرى، مؤكدًا أن هذا التنوع يبرز أهمية الحفاظ على العربية الفصحى باعتبارها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية.

تم نسخ الرابط