رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق النقد يخفض توقعات نمو مصر وسط ضغوط الاقتصاد العالمي

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

تواجه توقعات نمو الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة مراجعة جديدة من جانب المؤسسات الدولية، في ظل استمرار تأثير المتغيرات العالمية على حركة الاقتصاد، حيث خفض صندوق النقد الدولي تقديراته لمعدل النمو خلال العام المالي المقبل، بينما رفع توقعاته للعام المالي المنتهي حديثًا.

ووفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يوليو 2026، توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026-2027 نحو 4.4%، مقابل توقعات سابقة بلغت 4.8% في تقرير أبريل الماضي.

وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته بشأن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025-2026، الذي انتهى في يونيو الماضي، إلى 4.6%، مقارنة بتقدير سابق عند 4.2% خلال أبريل، بما يعكس تحسنًا في بعض المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

تراجع توقعات الاقتصاد العالمي يضغط على النمو

وجاءت مراجعة توقعات نمو الاقتصاد المصري بالتزامن مع خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي خلال عام 2026 بشكل طفيف إلى 3%، محذرًا من استمرار المخاطر الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى احتمالات حدوث تصحيحات في تقييمات الأسواق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد العالمي تمكن من تجنب تداعيات أكثر حدة نتيجة الصراعات الحالية، بدعم من قوة الطلب على قطاع التكنولوجيا، والذي ساعد جزئيًا في تعويض التأثيرات الناتجة عن تراجع إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب.

وأشار التقرير إلى أن النمو العالمي من المتوقع أن يتحسن ليصل إلى 3.4% خلال عام 2027، لكنه سيظل أقل من متوسط النمو المسجل خلال عامي 2024 و2025، والذي بلغ 3.5%.

التضخم والطاقة أبرز التحديات العالمية

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن معدل التضخم العالمي خلال عام 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 4.7%، مقارنة بتوقعات أبريل، لكنه أشار إلى أن التضخم قد يتراجع إلى 3.9% خلال العام التالي.

وأكد التقرير أن أسعار الطاقة تمثل أحد العوامل المؤثرة في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث ارتفعت حاليًا بنحو 25% مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير، مع توقع استمرار بقائها عند مستويات مرتفعة.

وأوضح الصندوق أن توقعاته الجديدة تعتمد على افتراض بدء إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا خلال منتصف يوليو، على أن تعود حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول مارس 2027.

وتعكس تعديلات صندوق النقد الدولي استمرار تأثر الاقتصادات الناشئة، ومن بينها مصر، بالتغيرات الخارجية، خاصة تحركات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، واتجاهات الاقتصاد العالمي.

ورغم خفض تقديرات نمو الاقتصاد المصري للعام المالي المقبل، فإن رفع توقعات العام المالي الماضي يشير إلى استمرار قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات توسع إيجابية، وسط جهود دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط