رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حوافز وأراضٍ وإعفاءات.. كيف يدعم قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة آلاف المستثمرين؟

أرشيفية
أرشيفية

يعد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من أبرز التشريعات التي أصدرها مجلس النواب السابق برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، لما يتضمنه من منظومة متكاملة تستهدف دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

ويهدف القانون إلى توفير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ودورها في الحد من البطالة، وتوفير فرص العمل، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم جهود الدولة لدمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.

منظومة متكاملة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ووضع القانون إطارًا متكاملًا لتحفيز وتشجيع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من خلال تقديم مجموعة من الحوافز والمزايا التي تستهدف جذب أصحاب المشروعات وتشجيعهم على التوسع والاستمرار.

كما عزز القانون دور جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره الجهة المسؤولة عن دعم هذا القطاع، وتقديم المساندة الفنية والتمويلية اللازمة، والعمل على تذليل العقبات أمام أصحاب المشروعات.

ويتضمن القانون كذلك آليات لتوفيق أوضاع المشروعات العاملة في مجال الاقتصاد غير الرسمي، بهدف تأهيلها ودمجها داخل القطاع الرسمي، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتيسير الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات.

إعفاءات لدعم ريادة الأعمال وحماية الابتكار

وأقر قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عددًا من المزايا الخاصة بمشروعات ريادة الأعمال، حيث أعفاها من رسوم تسجيل براءات الاختراع ونماذج المنفعة ومخططات التصميمات للدوائر المتكاملة، وفقًا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002.

كما تلتزم الدولة بتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل تطورًا كبيرًا في المجال المعني، وفقًا للمعايير التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الجهاز بعد أخذ رأي الوزير المختص بشئون البحث العلمي.

حوافز ضريبية وغير ضريبية للمشروعات

وتضمن القانون مجموعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية، إلى جانب حوافز مخصصة للشركات والمنشآت التي تقدم الدعم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومشروعات ريادة الأعمال.

ووضع القانون ضوابط محددة لضمان عدم إساءة استخدام هذه الحوافز، وتحقيق الهدف منها في دعم التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المنتج.

المشروعات المستحقة للحوافز غير الضريبية

وحددت المادة (23) من قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مجالات وأنشطة المشروعات التي يجوز لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منحها حوافز غير ضريبية، حال استيفائها الضوابط التي يحددها وفقًا لما تقرره اللائحة التنفيذية.

وتشمل هذه المشروعات:

المشروعات العاملة بالقطاع غير الرسمي التي تتقدم بطلب لتوفيق أوضاعها.

مشروعات ريادة الأعمال.

مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

المشروعات الصناعية أو المشروعات التي تعمل على تعميق المكون المحلي في منتجاتها، وكذلك المشروعات التي تقوم بإحلال وتجديد الآلات والمعدات والأنظمة التكنولوجية المرتبطة بالإنتاج.

المشروعات التي تخدم نشاط الإنتاج الزراعي أو الحيواني.

المشروعات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات أو الخدمات المرتبطة بها.

المشروعات التي تقدم ابتكارات جديدة في مجالات الصناعة وأنظمة التكنولوجيا.

مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع إمكانية استحداث أنشطة أو مجالات جديدة.

مزايا تشجيعية لتسهيل إقامة المشروعات

وأتاحت المادة (24) من القانون عددًا من الحوافز التشجيعية التي يجوز لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منحها، بهدف تيسير إقامة المشروعات ودعم قدرتها على التشغيل والنمو.

وتشمل هذه الحوافز:

رد قيمة توصيل المرافق إلى الأرض المخصصة للمشروع أو جزء منها بعد بدء تشغيله.

منح المشروعات آجالًا لسداد قيمة توصيل المرافق، بما في ذلك الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائد التأخير.

تحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين.

تخصيص أراضٍ بالمجان أو بمقابل رمزي.

رد ما لا يجاوز نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروع.

الإعفاء من تقديم الضمانات اللازمة لحين بدء النشاط عند تخصيص العقارات اللازمة للمشروع، أو تخفيض قيمة هذه الضمانات.

رد أو تحمل قيمة الاشتراك في المعارض بشكل كلي أو جزئي.

تعديلات تشريعية لتعزيز دور القانون

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق على القانون رقم 184 لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020، بعد موافقة مجلس النواب عليه.

وتضمنت التعديلات مادة وحيدة بخلاف مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على استبدال عبارة "المواد من (106) إلى (109) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020" بعبارة "المواد من (102) إلى (105) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003"، والواردة في المادة (62) من قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالقانون رقم 152 لسنة 2020.

ويأتي هذا الإطار التشريعي ضمن جهود الدولة لتعظيم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد، وزيادة معدلات التشغيل، وتشجيع الابتكار، ودمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي.

تم نسخ الرابط