رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف تستهدف موازنة 2027/2026 تحقيق أعلى فائض أولي وأقل عجز خلال 10 سنوات؟

مجلس النواب
مجلس النواب

بدأ العمل بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026 اعتبارًا من الأول من يوليو الجاري، حاملةً عددًا من المؤشرات المالية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وتحقيق انضباط مالي من خلال زيادة مخصصات الدعم، وخفض العجز، وتعظيم الإيرادات العامة دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

زيادة مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية

شهدت الموازنة الجديدة زيادة في مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية، حيث ارتفعت إلى نحو 178 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق.

وتعكس هذه الزيادة استمرار توجه الدولة نحو تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية ودعم استقرار الأسواق.

استهداف أعلى فائض أولي وأقل عجز خلال عقد

وتستهدف الحكومة، وفقًا لمشروع الموازنة، تحقيق فائض أولي يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال السنوات العشر الأخيرة.

كما تستهدف خفض العجز الكلي إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ليكون أقل معدل عجز تشهده المالية العامة للدولة خلال العقد الماضي، في إطار مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح المالي وتعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي.

رفع الإيرادات الضريبية دون فرض ضرائب جديدة

وتتضمن الموازنة خطة لزيادة الإيرادات الضريبية إلى نحو 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة يتم استهدافها خلال السنوات العشر الماضية.

وترتكز الحكومة في تحقيق هذا المستهدف على توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز معدلات الامتثال الضريبي، والتوسع في تطبيق منظومة الميكنة، إلى جانب تطوير الإدارة الضريبية، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل دون فرض ضرائب جديدة أو تحميل المواطنين أو مجتمع الأعمال أعباء مالية إضافية.

زيادة الإنفاق على الأجور والخدمات الأساسية

وتكشف الموازنة الجديدة عن توجه واضح نحو زيادة الإنفاق على بند الأجور، إلى جانب رفع مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، فضلًا عن دعم الاستثمارات العامة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار جهود الدولة لخفض الدين العام والدين الخارجي، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة، ويحافظ على الاستقرار المالي خلال الفترة المقبلة.

خطة متكاملة لتعظيم الإيرادات العامة

وأكدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن السياسة المالية للحكومة تعتمد على تعظيم الإيرادات العامة من خلال تنشيط النشاط الاقتصادي، وتحسين كفاءة الإدارة الضريبية، وتنويع مصادر الدخل العام، بما يضمن زيادة الموارد المالية للدولة دون اللجوء إلى فرض أعباء ضريبية جديدة.

وأوضحت اللجنة أن الخطة تشمل أيضًا زيادة الفوائض المحولة من الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام وتحقيق مستهدفات الموازنة.

إجراءات لتعزيز كفاءة إدارة المال العام

وتتضمن الإجراءات التي تعتمد عليها الحكومة خلال العام المالي الجديد تطوير هياكل الهيئات الاقتصادية، وإحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، إلى جانب الإسراع في تحصيل المتأخرات المستحقة غير المتنازع عليها.

وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة إدارة المال العام، وتعزيز الانضباط المالي، وتحقيق مستهدفات الموازنة العامة للدولة، مع الحفاظ على التوازن بين دعم برامج الحماية الاجتماعية واستمرار جهود الإصلاح الاقتصادي.

تم نسخ الرابط