هل أنت على قائمة المستبعدين؟.. معايير جديدة أطاحت بـ850 ألف مستفيد من الدعم
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة شاملة لتنقية بطاقات الدعم التمويني، في إطار استراتيجية الدولة لإعادة توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وضمان وصول الموارد الحكومية إلى مستحقيها الحقيقيين، بما يحقق مبادئ العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق العام.
وأكدت الوزارة أن عملية تنقية البطاقات تأتي ضمن مراجعة دورية لمنظومة الدعم، تعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومؤشرات اقتصادية واجتماعية تعكس القدرة المالية للمواطنين، مشددة على أن الهدف ليس تقليص أعداد المستفيدين، وإنما استبعاد غير المستحقين وإفساح المجال أمام ضم أسر جديدة من الأولى بالرعاية.
كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أحمد كمال، أن تطبيق محددات الاستحقاق الجديدة بدأ اعتبارًا من الأول من يوليو الجاري، وأسفر عن استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم التمويني، بعد التأكد من عدم انطباق شروط الاستحقاق عليهم.
وأوضح أن هذا الإجراء جاء تنفيذًا للضوابط التي أقرتها اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، والتي وضعت مجموعة من المعايير الموضوعية لقياس القدرة المالية للمواطنين، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في توزيع الدعم.
وأشار إلى أن الوزارة تراجع بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، سواء في منظومة الدعم العيني أو النقدي أو النقدي المشروط، للتأكد من أن الدعم يصل إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأكد أحمد كمال أن الدولة لا تستهدف خفض أعداد المستفيدين من منظومة التموين، وإنما تعمل على تصحيح مسار الدعم، بحيث يخرج من المنظومة كل من يمتلك قدرات مالية تؤهله للاستغناء عن الدعم الحكومي.
وأضاف أن فلسفة الدولة تقوم على توجيه الموارد إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ الكامل على حقوق محدودي الدخل والأسر الأولى بالرعاية، باعتبارهم الفئة الأساسية المستهدفة من برامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن عملية التنقية تتم وفق قواعد واضحة، بعيدًا عن أي قرارات عشوائية أو تقديرات شخصية.
معايير الاستحقاق.. الدخل والإنفاق والملكية أبرز المؤشرات
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية تعتمد في تقييم استحقاق الدعم على عدد من المؤشرات التي تعكس الوضع الاقتصادي الحقيقي للأسرة.
وأوضح أن هذه المؤشرات تشمل:
مستوى الدخل الشهري.
حجم الإنفاق.
الممتلكات والحيازات.
القوة الشرائية.
الأنشطة التجارية والاستثمارية.
قيمة الضرائب والرسوم المسددة.
نوعية التعليم الذي يحصل عليه الأبناء.
وأكد أن هذه المؤشرات مجتمعة تساعد في تكوين صورة دقيقة عن القدرة المالية للمواطن، بما يضمن عدالة القرار الخاص باستمرار الدعم أو وقفه.
سيارات تتجاوز المليون جنيه.. أبرز أسباب الاستبعاد
وكشف أحمد كمال أن امتلاك سيارة مرتفعة القيمة يعد من أبرز المؤشرات التي تؤدي إلى استبعاد صاحب البطاقة التموينية من منظومة الدعم.
وأوضح أن من بين الحالات التي تخضع للاستبعاد:
امتلاك سيارة تزيد قيمتها على مليون جنيه.
امتلاك أكثر من سيارة.
استيراد سيارة من الخارج.
امتلاك أصول مالية أو ممتلكات مرتفعة القيمة.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس قدرة مالية مرتفعة لا تتوافق مع فلسفة الدعم الموجه لمحدودي الدخل.
الأراضي الزراعية والشركات ضمن معايير قياس القدرة الاقتصادية
وأوضح المتحدث باسم وزارة التموين أن امتلاك حيازات زراعية كبيرة يدخل أيضًا ضمن محددات الاستحقاق، حيث إن حيازة أكثر من 10 أفدنة زراعية تعد من المؤشرات التي تؤكد ارتفاع المستوى الاقتصادي للمستفيد.
كما تشمل المعايير امتلاك شركات يقترب رأسمالها من مليوني جنيه، أو ممارسة أنشطة تجارية تحقق عوائد مرتفعة، بما يدل على قدرة صاحبها على تلبية احتياجاته دون الاعتماد على الدعم الحكومي.
وأكد أن هذه المؤشرات لا تُستخدم منفردة، وإنما تُراجع ضمن منظومة متكاملة من البيانات.
وأشار أحمد كمال إلى أن التحاق الأبناء بالمدارس أو الجامعات الدولية أو الخاصة يُعد أحد المؤشرات التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم استحقاق الدعم.
وأوضح أن تحمل الأسرة لمصروفات تعليمية مرتفعة يعكس مستوى اقتصاديًا يسمح لها بالاستغناء عن الدعم التمويني، خاصة إذا اقترن ذلك بمؤشرات أخرى مثل امتلاك سيارات فارهة أو شركات أو أنشطة تجارية.
وأكد أن الهدف ليس معاقبة المواطنين، وإنما توجيه الدعم إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه.
أصحاب الشركات والسجلات التجارية في مقدمة المستبعدين
وأوضح المتحدث الرسمي أن النسبة الأكبر من المواطنين الذين خرجوا من منظومة الدعم تضم أصحاب شركات وسجلات تجارية وأنشطة اقتصادية تحقق دخولًا مرتفعة.
وأضاف أن من بين المؤشرات التي اعتمدت عليها الوزارة:
سداد ضريبة قيمة مضافة تتجاوز 250 ألف جنيه سنويًا.
سداد رسوم جمركية على الصادرات أو الواردات تزيد على 150 ألف جنيه سنويًا.
امتلاك شركات أو أنشطة تجارية تحقق أرباحًا كبيرة.
ارتفاع متوسط الدخل الشهري للأسرة إلى أكثر من 50 ألف جنيه.
وأكد أن هذه المؤشرات تدل بوضوح على أن أصحابها لم يعودوا ضمن الفئات المستهدفة بالدعم.
اقرأ أيضاً.. من داخل الأوكتاجون.. رسائل حاسمة من السيسي بشأن قوة وجاهزية القوات المسلحة