رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في مشهد استثنائي بجامعة المنصورة.. الباحثة آمال إسماعيل تناقش الدكتوراه في عمر 79 عامًا

امير باحثة دكتوراه
امير باحثة دكتوراه بجامعة المنصورة

تحولت قاعة المؤتمرات بكلية الآداب بجامعة المنصورة، اليوم الأحد، إلى مشهد استثنائي مع انطلاق مناقشة رسالة الدكتوراه للباحثة آمال إسماعيل متولي عبده، التي تخوض هذه المحطة الأكاديمية في عمر 79 عاما، بعد رحلة طويلة من التحديات والانقطاع عن التعليم قبل أن تعود إليه وتواصل طريقها حتى الدراسات العليا.

حضور جامعي كبير

شهدت المناقشة حضور الأستاذ الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، والأستاذ الدكتور محمود سليمان الجعيدي عميد كلية الآداب، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، الذين حرصوا على متابعة هذا الحدث تقديرا لما تمثله تجربة الباحثة من قيمة إنسانية وعلمية.

دراسة تتناول الشيخوخة النشطة

وقدمت الباحثة رسالتها بعنوان "الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية.. دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة"، وهي دراسة تبحث في واقع كبار السن من منظور اجتماعي، وتعكس في الوقت نفسه تجربة عملية عاشتها الباحثة خلال مسيرتها التعليمية.

حلم تأخر عقودا

لم يكن الوصول إلى هذه اللحظة أمرا سهلا، إذ توقفت آمال إسماعيل عن الدراسة وهي طفلة بسبب ظروف اجتماعية وزواج مبكر، قبل أن تعود إلى مقاعد الدراسة بعد سنوات طويلة مدفوعة برغبتها في التعلم، لتنجح في استكمال تعليمها الأساسي ثم الثانوي، رغم ما واجهته من ظروف أسرية وصحية، من بينها إصابتها بالسرطان مرتين.

وبعد حصولها على الثانوية العامة، التحقت بكلية الآداب جامعة المنصورة، ونالت درجة الليسانس بتقدير جيد مرتفع، ثم واصلت الدراسات العليا حتى وصلت إلى مرحلة الدكتوراه.

لجنة المناقشة

تضم لجنة الحكم والمناقشة الدكتور أحمد عبد الله زايد أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة ومدير مكتبة الإسكندرية رئيسا ومناقشا، و الدكتور محمد أحمد عبد الرازق غنيم أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة المنصورة مناقشا وعضوا، و الدكتورة فتحية السيد الحوتي أستاذ ورئيس قسم الاجتماع بجامعة المنصورة مشرفا رئيسيا وعضوا، و الدكتورة نورا طلعت إسماعيل أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنصورة مشرفا مشاركا وعضوا، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور مسعد سلامة مندور وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث.

رسالة تتجاوز حدود الجامعة

لا تمثل هذه المناقشة إنجازا أكاديميا فحسب، بل تعكس قيمة الإصرار على التعلم مهما تقدم العمر، حيث أصبحت تجربة آمال إسماعيل واحدة من النماذج الملهمة التي تؤكد أن العودة إلى الدراسة ممكنة في أي مرحلة من مراحل الحياة، وأن الطموح لا تحده السنوات، بل تصنعه الإرادة والعمل المستمر.

تم نسخ الرابط