رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رائد الديب يكتب: "بيتنا عامر".. رؤية الرئيس السيسي لدولة قوية تبني وتحمي وتصنع المستقبل

تفصيلة

قائد عظيم آمن أن البناء عقيدة، قائد وضع وأرسى قوائم دولة قوية، منظومة تضمن بقاء الدولة مهما تغيرت الظروف وتعاظمت التحديات.. "بيت عامر"، أسس وأرسى قواعده رئيس الدولة الحكيم، الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتتحول الإرادة إلى دولة لا تكتفي بحماية حدودها، بل تؤسس وتبني وتعمر وتشيد وتتقدم نحو مستقبل واعد للأجيال المقبلة.

ومن هذا المنطلق، جاء افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ ليعبر عن مرحلة جديدة من مراحل بناء الجمهورية الجديدة، لا باعتباره افتتاحا لمنشأة سيادية فحسب، وإنما باعتباره إعلانا بأن "بيتنا عامر"؛ مصرنا عامرة بالمؤسسات، وعامرة بالإرادة، وعامرة برؤية لا تتوقف عند الحاضر، بل تمتد إلى المستقبل.

وعندما تتأمل مسيرة الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ستدرك أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، ولا نتيجة ظروف مواتية، بل جاء في توقيت كانت فيه المنطقة تغرق بين الحروب والانهيارات، في الوقت الذي اختارت مصر طريقا مختلفا، طريقا أكثر صعوبة؛ طريق البناء في زمن الأزمات.

مصر التي واجهت الإرهاب، وتحملت تداعيات جائحة كورونا، ومن ثم أزمات الاقتصاد العالمي، واضطرابات الطاقة والغذاء، والحروب المتلاحقة من غزة إلى روسيا وأوكرانيا، وإيران، لم تجعل قيادتنا الحكيمة من تلك التحديات مبررا للتوقف، بل حولتها إلى دافع لمواصلة العمل، وهو ما يفسر استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير مؤسسات الدولة، وبناء بنية تحتية أصبحت اليوم محل تقدير كثير من المؤسسات الدولية.

ولعل الرسالة الأهم التي حملها افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، أن الأمن في مفهوم الدولة الحديثة لم يعد يقتصر على امتلاك القوة العسكرية فقط، وإنما أصبح يعني امتلاك القدرة على إدارة الأزمات، وسرعة اتخاذ القرار، والتنسيق بين مؤسسات الدولة كافة، والاستعداد لكل الاحتمالات، في عالم لا يعترف إلا بالدول القادرة على حماية نفسها.

فإنشاء هذا الصرح الاستراتيجي يعكس رؤية بعيدة المدى، تستفيد من دروس الماضي، وتستعد لتحديات المستقبل، خاصة بعد التجربة القاسية التي عاشتها مصر عقب أحداث عام 2011، عندما تعرضت مؤسسات الدولة لمحاولات غير مسبوقة للضغط والشلل، وهو ما فرض ضرورة بناء منظومة أكثر قدرة على حماية مؤسسات الدولة واستمرار عملها في جميع الظروف.

وفي المقابل، لم تنس الدولة المصرية أن معركة البناء الحقيقية لا تكتمل إلا بالمواطن، لذلك، فإن التركيز على تحسين مستوى المعيشة، وتهيئة مناخ اقتصادي أكثر قدرة على جذب الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير التعليم، وتوسيع الحوار المجتمعي، مؤشرات تؤكد أن مشروع الجمهورية الجديدة لا يقتصر على العمران، بل يمتد إلى بناء الإنسان ومؤسسات الدولة جنبا إلى جنب.

كما أن التمسك بالسلام، مع الحفاظ على القدرة الكاملة على حماية الأمن القومي، يعكس ثباتا في السياسة المصرية، التي أثبتت عبر العقود أن القوة لا تتعارض مع الحكمة، وأن حماية الوطن لا تنفصل عن السعي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن السلام العادل هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراعات المزمنة.

وخلال السنوات العشر الماضية انتقلت مصر الغالية من مرحلة الإنقاذ إلى مرحلة التأسيس، ومن مواجهة خطر السقوط إلى بناء مؤسسات أكثر قدرة على الصمود.. ليصبح اليوم "بيتنا عامر" بفضل قيادة حكيمة علمت بأن الدول لا تبنى بالأماني، وإنما بالإرادة والعمل والتخطيط.. وعندما تكون المؤسسات قوية، والرؤية واضحة، والإصرار حاضرا، يصبح البناء أسلوب حياة، وتصبح الدولة أكثر ثباتا أمام العواصف، وأكثر قدرة على مواصلة طريقها نحو المستقبل.. لأن البيت العامر لا تهزه الرياح، والوطن الذي يبنى بإخلاص، يبقى عصيا على السقوط.. تحيا مصر بقائدها الحكيم وجيشها القوي وشعبها الأبي تحيا مصر تحيا مصر.

تم نسخ الرابط