إيجارات أراضي الأوقاف تشعل البرلمان.. مطالب بمراجعة الزيادات وتقنين أوضاع الأهالي
تناقش لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، خلال اجتماعاتها المقررة غدًا الإثنين، طلب الإحاطة المقدم من النائب هشام الحصري بشأن قيام هيئة الأوقاف المصرية بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، إلى جانب ما وصفه بالتعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين، وذلك بحضور ممثلي وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف والجهات المعنية.
لجنة برلمانية تبحث شكاوى مستأجري أراضي الأوقاف
ويأتي طلب الإحاطة في أعقاب تلقي النائب هشام الحصري عددًا كبيرًا من شكاوى المزارعين، خاصة صغار المستأجرين للأراضي التابعة لهيئة الأوقاف، الذين أعربوا عن تضررهم من قرار الهيئة بزيادة القيمة الإيجارية للفدان بصورة كبيرة، معتبرين أن الزيادة لا تتناسب مع العائد الفعلي من النشاط الزراعي.
وأوضح الحصري أن القيمة الإيجارية للفدان ارتفعت من نحو 18 ألف جنيه سنويًا إلى ما يقرب من 48 ألف جنيه، وهو ما يمثل زيادة كبيرة تضع أعباءً إضافية على كاهل المزارعين، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
الحصري: الزيادة لا تتناسب مع العائد الزراعي
وأكد عضو مجلس النواب أن إقرار هذه الزيادة دفعة واحدة يعد أمرًا غير منطقي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة والعالم، متسائلًا عن الأسس والمعايير التي استندت إليها هيئة الأوقاف في تحديد هذه الزيادة.
وأشار إلى أن العائد من العديد من المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح، لا يغطي حتى نصف القيمة الإيجارية الجديدة، وهو ما يعكس وجود فجوة كبيرة بين تكلفة الإيجار والعائد الذي يحققه الفلاح، الأمر الذي يهدد استمرارية النشاط الزراعي ويزيد من الأعباء على صغار المزارعين.
مطالب بوضع معايير عادلة لمراجعة الإيجارات
وشدد الحصري على ضرورة وضع معايير موضوعية وعادلة عند مراجعة القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف، بما يراعي طبيعة النشاط الزراعي، وحجم العائد من المحاصيل، والأوضاع الاقتصادية التي يواجهها المستأجرون، خاصة صغار المزارعين.
وأكد أن أي تعديل في القيمة الإيجارية يجب أن يتم بصورة تدريجية، وبما يحقق التوازن بين حقوق هيئة الأوقاف ومصالح المستأجرين، دون الإضرار بالإنتاج الزراعي أو تحميل الفلاحين أعباءً تفوق قدرتهم.
دعوة لتقنين أوضاع الأهالي ومراعاة البعد الاجتماعي
كما طالب عضو مجلس النواب بسرعة تقنين أوضاع المواطنين المقيمين على أراضي الأوقاف في مركزي السنبلاوين وأجا بمحافظة الدقهلية، مقابل أسعار مناسبة تتوافق مع أوضاعهم المعيشية، داعيًا هيئة الأوقاف إلى مراعاة البعد الاجتماعي خلال إجراءات التقنين والاستبدال.
وأكد الحصري أن توفير السكن الآمن وتحقيق الاستقرار الاجتماعي يمثلان أحد الأهداف الرئيسية التي تعمل الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحقيقها، وهو ما يستوجب من جميع الجهات والوزارات مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين عند تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتقنين الأوضاع أو تعديل القيم الإيجارية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.