تحسين معيشة المواطن أولوية.. الرئيس السيسي يعلن حزمة توجيهات جديدة للحكومة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحسين مستوى معيشة المواطن المصري وتخفيف الأعباء عنه يظل في مقدمة أولويات الدولة، مشددًا على أن هذا الملف يمثل الشاغل الأول في جميع القرارات التي تتخذها الدولة.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في حفل افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن الدولة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، وتحمل المصريون مسؤولية الحفاظ على الوطن في ظروف بالغة الدقة والتعقيد.
وأكد الرئيس السيسي خلال كلمته باحتفالية افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، أن ما تحقق من إنجازات في مسيرة البناء والإصلاح يفرض مواصلة العمل بنفس القدر من المسؤولية والحكمة لتحقيق أهداف الدولة.
وشدد الرئيس على أهمية فتح قنوات التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين، والاستماع إلى آرائهم، وتزويدهم بالمعلومات الدقيقة والموثقة، بما يسهم في بناء رؤية موضوعية قائمة على الحقائق.
وفي هذا الإطار، وجه الرئيس الحكومة بتنفيذ عدد من التكليفات المهمة، كالآتي:
أولاً - فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم. وفى هذا الصدد؛ أوجه وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئــات الإعلاميــــة والصحفيــــة المعنيـــــــة، بعقد اجتماع سنوى، مبدئيا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.
ثانيا - العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها فى الإدارة المحلية.
ثالثاً - قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتى الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع فى المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم فى استقرار أسعار السلع الأساسية.
رابعاً - إعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى، مع صندوق النقد الدولى ليكون برنامجا مصريا خالصا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات، وينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصرى، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة.
خامساً - الإسراع فى تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التى يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص، فى قيادة النمو والاستثمار.
سادساً - قيام كافة أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع فى التحول الرقمى بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة فى مؤسسات الدولة.
سابعاً - مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع فى اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال، قادرة على المنافسة والإبداع فى مختلف المجالات.
وأخيراً - وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب فى النشاط الاقتصادى.

