خطة حكومية لتعزيز الطاقة النظيفة داخل المصانع عبر مبادرة SETI بتمويل ضخم
تواصل الدولة تعزيز توجهها نحو الطاقة النظيفة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الصناعية وتحقيق الاستدامة البيئية، في ظل خطط تستهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة الصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر مبادرة جديدة تحمل اسم SETI، تستهدف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع الحكومية، بما يساهم في رفع كفاءة التشغيل، وتقليل تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
مبادرة SETI لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة
تأتي مبادرة SETI ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي، من خلال تركيب أنظمة للطاقة الشمسية أعلى أسطح المنشآت الصناعية المملوكة للدولة، بما يتيح للمصانع إنتاج جزء من احتياجاتها من الكهرباء عبر مصادر متجددة.
وتنفذ المبادرة بالشراكة بين وزارة الصناعة، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير القطاع الصناعي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، الذراع التنموية للأمم المتحدة المعنية بدعم مشروعات التنمية المستدامة، بهدف تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة في الأنشطة الإنتاجية.
200 ميجاوات مستهدفة وتمويل يصل إلى 150 مليون دولار
تستهدف المبادرة إنشاء محطات شمسية بإجمالي قدرة تصل إلى 200 ميجاوات، بما يرفع مساهمة الطاقة النظيفة في تشغيل المصانع الحكومية ويقلل الاعتماد على الكهرباء التقليدية.
ومن المقرر أن تشمل المرحلة الأولى تنفيذ المشروع داخل 20 منشأة صناعية حكومية، يتم اختيارها بعد الانتهاء من الدراسات الفنية وتقييم جاهزية كل مصنع لتركيب الأنظمة الشمسية.
ويعتمد تنفيذ المبادرة على خط ائتمان تصل قيمته إلى 150 مليون دولار، لتوفير التمويل اللازم لتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق المعايير الفنية المطلوبة.
وفي هذا الإطار، تتولى وزارة الصناعة مسؤولية التنسيق بين الجهات المختلفة وتذليل أي عقبات قد تواجه التنفيذ، بينما يقوم مركز تحديث الصناعة، وهو جهة حكومية تابعة للوزارة متخصصة في رفع كفاءة وتطوير المنشآت الصناعية، بإجراء الدراسات الفنية وتقييم جاهزية المصانع لضمان تحقيق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية.
خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الأخضر
تعول الدولة على مبادرة SETI لتحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية والبيئية، أبرزها تقليل مصروفات تشغيل المصانع عبر خفض استهلاك الكهرباء التقليدية، وهو ما ينعكس على تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
كما تمثل المبادرة خطوة جديدة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال توسيع الاعتماد على الطاقة النظيفة داخل القطاعات الإنتاجية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وخطط الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يدعم مسار التنمية الصناعية المستدامة في مصر.



