رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني يطالب بكشف معايير إعداد امتحانات الثانوية العامة وضمان عدالة التقييم

النائبة سحر عتمان،
النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، طالبت فيه بالكشف عن الآليات والمعايير التي تعتمدها الوزارة في إعداد امتحانات الشهادات العامة، وذلك في أعقاب حالة الجدل الواسعة التي صاحبت امتحانات  الثانوية العامة  هذا العام.

تحرك برلماني يطالب بكشف معايير إعداد امتحانات الثانوية العامة


وجاء طلب الإحاطة على خلفية الشكاوى المتكررة التي أثيرت بشأن عدد من الامتحانات، وعلى رأسها مواد اللغة العربية والكيمياء والجغرافيا، بعد اعتراضات من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين حول مستوى بعض الأسئلة، وعدم تناسب الوقت المخصص للإجابة مع طبيعة الامتحانات، الأمر الذي أثار مطالبات بإعادة النظر في منظومة إعداد الاختبارات وآليات مراجعتها.
وأكدت النائبة أن امتحانات الثانوية العامة تمثل محطة مصيرية في حياة مئات الآلاف من الطلاب، وهو ما يستوجب أن تكون عملية إعدادها قائمة على أسس علمية واضحة، تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، بعيدًا عن أي اجتهادات قد تؤثر على مستقبل الطلاب.
وطالبت سحر عتمان الحكومة بتوضيح المعايير التي تستند إليها وزارة التربية والتعليم في إعداد الامتحانات، وما إذا كانت تعتمد نسبًا محددة للأسئلة السهلة والمتوسطة والصعبة داخل كل امتحان، إلى جانب الكشف عن الكيفية التي يتم بها احتساب الزمن اللازم للإجابة، وما إذا كانت الامتحانات تخضع لتجارب أو مراجعات مسبقة قبل اعتمادها بشكل نهائي.
كما أشارت إلى أن وزير التربية والتعليم كان قد أكد، خلال حضوره إحدى جلسات مجلس الشيوخ في مايو الماضي، أن امتحانات الثانوية العامة ستكون في مستوى الطالب المتوسط، متسائلة عن الأسس العلمية التي تعتمدها الوزارة لتحديد هذا المستوى، وآليات التأكد من أن الامتحانات تعكسه بالفعل، خاصة أن تلك الاختبارات ترتبط بمستقبل أكثر من 800 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية.
وتضمن طلب الإحاطة أيضًا تساؤلات حول الضوابط المنظمة لاختيار واضعي امتحانات الشهادات العامة، وما إذا كانت هناك معايير معلنة تعتمد على الكفاءة والخبرة في مجالات التدريس والقياس والتقويم، أم أن عملية الاختيار تتم وفق إجراءات داخلية لا يتم الإعلان عنها.
كما طالبت النائبة بالكشف عن الجهات المسؤولة عن مراجعة الامتحانات قبل اعتمادها، ومدى خضوعها لمراجعات علمية مستقلة تضمن سلامة الورقة الامتحانية، وتحقق العدالة بين جميع الطلاب، فضلًا عن توضيح المواصفات الفنية التي تحدد نسب الأسئلة بمستوياتها المختلفة، بما يضمن تحقيق التوازن بين قياس الفهم والتطبيق والتحليل، مع الحفاظ على حقوق الطالب المتوسط.
وأثارت سحر عتمان كذلك تساؤلات بشأن مدى اعتماد الوزارة على أدوات القياس والتقويم الحديثة، مثل تحليل الزمن الفعلي للإجابة، وقياس معاملات صعوبة الأسئلة وقدرتها على التمييز بين مستويات الطلاب، أم أن تقييم الامتحانات يعتمد فقط على تقديرات فنية داخلية.
واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن تكرار الجدل المصاحب لامتحانات الثانوية العامة عامًا بعد آخر يستوجب تعزيز الشفافية داخل منظومة إعداد الامتحانات، والإعلان بشكل واضح عن معايير اختيار واضعيها وآليات مراجعتها ومستويات الصعوبة المعتمدة، بما يعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة التقييم، ويضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين للامتحانات.

تم نسخ الرابط