رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أفضل صيغ الصلاة على النبي ﷺ.. أدعية مستحبة وفضائل لا تُحصى

النبي ﷺ
النبي ﷺ

تُعد الصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ من أجلِّ العبادات وأعظم الأذكار التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، فهي عبادة أمر الله بها عباده في كتابه الكريم، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

ويحرص ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم على الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، لما ورد في فضلها من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة تبين مكانتها العظيمة، وما يترتب عليها من مضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، ورفع الدرجات، ونيل شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة.

كما يزداد اهتمام المسلمين بالبحث عن أجمل صيغ الصلاة على النبي ﷺ، سواء في يوم الجمعة وليلتها أو في سائر الأيام، رغبةً في اغتنام فضل هذا الذكر المبارك، واستحضار معاني المحبة والتعظيم لسيد الخلق أجمعين.

فضل الصلاة على النبي ﷺ في القرآن الكريم والسنة النبوية

وردت نصوص كثيرة تؤكد فضل الصلاة على النبي ﷺ، ومن أشهرها قوله ﷺ: «من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا».

كما أخبر النبي ﷺ أن أقرب الناس منه منزلة يوم القيامة هم أكثرهم صلاةً وسلامًا عليه، وهو ما جعل العلماء يؤكدون أن الإكثار من الصلاة على النبي من أعظم أبواب القرب من الله، ومن أفضل الأعمال التي يداوم عليها المسلم في يومه وليلته.

وبيَّن أهل العلم أن الصلاة على النبي ﷺ سبب لنزول الرحمة، ومغفرة الذنوب، وانشراح الصدر، وإجابة الدعاء، وأنها من الأذكار التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها في جميع أحواله.

ومن أكثر المسائل التي يتساءل عنها المسلمون ما يتردد حول كيفية نيل ثواب عظيم بالإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.

وفي هذا السياق، نقل عن الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ذكره للصيغة التالية:

«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ».

وقد نقل الشيخ عبد الله الهاروشي المغربي في كتابه «كنوز الأسرار» كلامًا في فضل هذه الصيغة، وأن بعض أهل العلم ذكروا أنها بمنزلة مائة ألف صلاة على النبي ﷺ، ثم أورد رأيًا يرى أن قوله: «بقدر عظمة ذاتك» يجعل الثواب موكولًا إلى فضل الله تعالى الذي لا يحده حد.

وينبغي التنبيه إلى أن مثل هذه الفضائل الخاصة ليست ثابتة بحديث صحيح عن النبي ﷺ، ولذلك يفرق العلماء بين الصيغ المشروعة للصلاة على النبي، وبين ما يُذكر من فضائل لبعض الصيغ مما يعتمد على أقوال بعض العلماء أو أهل الصلاح، وليس على نص نبوي ثابت.

الصلاة الإبراهيمية.. أفضل صيغة ثبتت في السنة

أجمع جمهور العلماء على أن أفضل صيغة للصلاة على النبي ﷺ هي الصلاة الإبراهيمية التي علمها النبي ﷺ لأصحابه عندما سألوه: كيف نصلي عليك؟

وجاءت الصيغة كما وردت في السنة:

«اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

وتُعد هذه الصيغة من أكمل صيغ الصلاة على النبي ﷺ، وهي التي يقرأها المسلم في التشهد الأخير من كل صلاة.

إلى جانب الصلاة الإبراهيمية، درج العلماء والسلف الصالح على ترديد صيغ عديدة في الصلاة على النبي ﷺ، ما دامت لا تخالف الشرع ولا تشتمل على ألفاظ غير جائزة، ومنها:

«اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه».

«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

«اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عدد ما في علمك، صلاةً دائمة بدوام ملكك».

«اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عدد كمال الله وكما يليق بكماله».

«اللهم صل وسلم على صاحب الخلق العظيم، والقدر الفخيم، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه».

وهذه الصيغ تدخل في باب الدعاء والثناء، ما دامت ألفاظها صحيحة ولا تتضمن اعتقادًا مخالفًا لأصول العقيدة.

اقرأ أيضاً.. لماذا توقفت الأنشطة في الجامع الأزهر؟.. بيان رسمي يحسم الجدل

تم نسخ الرابط