رئيس الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعًا وقرار الفائدة رهن البيانات الاقتصادية المقبلة
جدد التضخم حضوره في صدارة أولويات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تأكيد رئيس البنك المركزي أن الضغوط السعرية لم تنحسر بعد بالشكل المطلوب، في وقت تجنب فيه تقديم أي تلميحات بشأن قرار أسعار الفائدة المنتظر خلال يوليو.
وتأتي هذه التصريحات وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية لاجتماع الفيدرالي المقبل، في ظل استمرار المفاضلة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
استقرار الأسعار لا يزال الأولوية
أكد كيفن وورش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، مشددًا على أن مهمة البنوك المركزية الأساسية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار.
وخلال مشاركته في منتدى البنك المركزي الأوروبي للسياسات النقدية بمدينة سينترا البرتغالية، أوضح وورش أن النقاشات بين مسؤولي البنوك المركزية تناولت قضايا الذكاء الاصطناعي وتحسين الإنتاجية، إلا أن التحدي المشترك لا يزال يتمثل في استمرار الضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، امتنع رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن إعطاء أي مؤشرات بشأن القرار المتوقع للفائدة خلال الاجتماع المقرر في وقت لاحق من الشهر، مكتفيًا بالتأكيد على أن تقييم الأوضاع الاقتصادية سيظل العامل الحاسم في رسم السياسة النقدية.
تقنيات جديدة لرصد الاقتصاد ودعم قرارات السياسة النقدية
كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن البنك يواصل تنفيذ خطة لتطوير أدوات تحليل الاقتصاد الأمريكي، موضحًا أن بعض أعضاء فرق العمل الخمس، التي تم الإعلان عن تشكيلها الشهر الماضي، سيتم الكشف عنهم خلال الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الفرق يتمثل في تمكين الاحتياطي الفيدرالي، خلال فترة تتراوح بين تسعة واثني عشر شهرًا، من استخدام تقنيات حديثة لمتابعة تطورات الاقتصاد الحقيقي بصورة لحظية، بما يساعد صناع القرار على بناء قرارات السياسة النقدية على بيانات أكثر دقة وسرعة.
وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة من شأنه تحسين قدرة البنك المركزي على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية وتقليل الفجوة الزمنية بين ظهور المؤشرات واتخاذ القرارات المناسبة.
الأسواق تترقب قرار الفائدة
شهدت الجلسة النقاشية مشاركة كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، وأندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، وتيف ماكلم، محافظ بنك كندا، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه السياسة النقدية عالميًا.
ويعد هذا الظهور الأول لـكيفن وورش منذ مؤتمره الصحفي قبل أسبوعين، وذلك عقب توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو الماضي.
ويواصل الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير منذ بداية العام، بينما يوازن بين ضرورة كبح التضخم من جهة، ومراعاة تطورات النمو وسوق العمل من جهة أخرى، في وقت تنتظر فيه الأسواق أي إشارات جديدة بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.



