بعد وفاة سيدة وطفل.. حملة مكبرة لتطهير المصارف بقرية القراقرة في الشرقية لمواجهة انتشار الثعابين
بعد وفاة سيدة وطفل.. حملة مكبرة لمكافحة الثعابين بقرية القراقرة في الشرقية
خيّم الحزن والقلق على أهالي قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، عقب حادثين مأساويين أسفرا عن وفاة سيدة وطفل إثر تعرضهما للدغات ثعابين داخل أراضٍ زراعية بالقرية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع تزايد نشاط الزواحف السامة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وطالب عدد من أهالي القرية بسرعة تدخل الأجهزة التنفيذية لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الثعابين، مؤكدين أن الحوادث الأخيرة كشفت خطورة الأوضاع في المناطق الزراعية القريبة من الكتل السكنية، وضرورة تنفيذ حلول وقائية تحمي أرواح المواطنين، لا سيما المزارعين والأطفال.
ودعا المواطن صابر طه إلى تكثيف حملات إدارات الطب البيطري والزراعة داخل القرية، مع تطهير المصارف والترع وحظائر المواشي بصورة دورية، إلى جانب رفع مستوى الوعي بين الأهالي بطرق الوقاية من لدغات الثعابين، وأساليب التعامل الآمن عند مشاهدتها، والتعريف بالإسعافات الأولية الواجب اتباعها لتقليل المضاعفات في حال التعرض للدغة.
من جانبه، ناشد المواطن حسني أكمل الجهات المختصة ضرورة توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية بقرية القراقرة، مع دعمها بسيارة إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، لضمان سرعة نقل المصابين والتعامل الفوري مع أي حالات طارئة قد تتكرر مستقبلًا.
وفي استجابة سريعة للحادثين، تحركت رئاسة مركز ومدينة منيا القمح، حيث نُظمت حملة مكبرة داخل قرية القراقرة برئاسة المهندس أشرف عامر، رئيس المركز، وبالتنسيق مع إدارات الطب البيطري والزراعة والصحة والبيئة، تنفيذًا لتوجيهات محافظة الشرقية.
وشملت الحملة تطهير الترع والمصارف والمجاري المائية والخلجان، إلى جانب تنظيف وتطهير حظائر المواشي والمناطق المحيطة بالمنازل، ضمن خطة متكاملة للحد من انتشار الثعابين والزواحف السامة والحفاظ على سلامة المواطنين.
وأكدت رئاسة المركز استمرار الحملات خلال الفترة المقبلة، مع اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة، وتوجيه الأهالي إلى سرعة الإبلاغ عن أي أماكن يُشتبه في وجود ثعابين بها، للتعامل الفوري معها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
يُذكر أن الطفل عبدالرحمن إبراهيم (10 سنوات) لقي مصرعه إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء وجوده برفقة والده داخل أرضهما الزراعية، فيما توفيت سهام البسيوني (37 عامًا)، ربة منزل، عقب تعرضها للدغة ثعبان أثناء مشاركتها زوجها في أعمال شتل الأرز بإحدى الأراضي الزراعية بالقرية، لتترك الواقعتان أثرًا بالغًا في نفوس أهالي القراقرة، الذين جددوا مطالبهم بتكثيف الجهود الرسمية والشعبية لحماية الأرواح ومنع تكرار المأساة.
