رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

5 مطالب برلمانية لمواجهة تطبيقات القروض الإلكترونية الوهمية وحماية محدودي الدخل

أرشيفية
أرشيفية

حذر النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، من الانتشار المتزايد للتطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تقدم قروضًا إلكترونية عبر الهواتف المحمولة، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي، بعدما تحولت إلى وسيلة لاستدراج المواطنين، خاصة البسطاء ومحدودي الدخل، إلى الاقتراض بشروط وصفها بالمجحفة، تتضمن فوائد ورسومًا وغرامات مبالغًا فيها، بما يهدد استقرار آلاف الأسر المصرية.

التكنولوجيا يجب أن تدعم الشمول المالي لا أن تتحول إلى وسيلة للاحتيال

وقال النائب، في تصريحات صحفية، إن التطور التكنولوجي ينبغي أن يكون وسيلة لتعزيز الشمول المالي وتيسير حصول المواطنين على الخدمات المالية بصورة آمنة ومنظمة، لا أن يصبح منفذًا جديدًا للاحتيال واستغلال احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن بعض التطبيقات غير المرخصة تستغل ضعف الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتعتمد على وسائل ضغط غير مشروعة لتحصيل الأموال، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا من جميع الجهات المعنية لحماية المواطنين، ومنع استغلالهم ماليًا.

5 إجراءات عاجلة لمواجهة الظاهرة

وطالب النائب سيد حنفي طه الحكومة باتخاذ خمسة إجراءات عاجلة للقضاء على ظاهرة تطبيقات الإقراض الإلكتروني غير المرخصة، تتمثل في:

أولًا: شن حملات رقابية وأمنية مكثفة لإغلاق جميع التطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تمارس نشاط الإقراض الإلكتروني بالمخالفة للقانون، مع ملاحقة القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

ثانيًا: إنشاء منصة إلكترونية رسمية تضم قائمة محدثة بجميع الجهات المرخص لها بممارسة أنشطة التمويل والإقراض، بما يتيح للمواطنين التحقق من مشروعية أي جهة قبل التعامل معها.

ثالثًا: إطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر الاقتراض الإلكتروني غير المشروع، تستهدف القرى والنجوع والشباب ومحدودي الدخل، من خلال وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة.

رابعًا: تشديد الرقابة على متاجر التطبيقات والمنصات الرقمية، والتنسيق مع الجهات المختصة لحجب وإزالة التطبيقات المخالفة فور اكتشافها، ومنع إعادة نشرها تحت أسماء جديدة.

خامسًا: تغليظ العقوبات على كل من يمارس نشاط الإقراض الإلكتروني دون ترخيص، أو يستغل بيانات المواطنين، أو يفرض فوائد أو غرامات غير قانونية، مع توفير آليات سريعة لتلقي شكاوى الضحايا وإنصافهم.

دعوة لتكامل جهود الدولة لمواجهة النصب الرقمي

وأكد النائب أن حماية المواطنين من الاستغلال المالي مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، مشددًا على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تكامل جهود البنك المركزي، ووزارات الداخلية والاتصالات، إلى جانب الجهات الرقابية، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لابتزاز الأسر المصرية بدلًا من أن تكون أداة لتحقيق التنمية ودعم الاقتصاد.

وأضاف، أن معركة الدولة ضد النصب الرقمي لا تقل أهمية عن أي معركة لحماية الأمن القومي، لأن كل أسرة تقع ضحية لتطبيقات الإقراض الوهمية تمثل خسارة اجتماعية واقتصادية، فضلًا عن الآثار السلبية التي تتركها هذه الممارسات على استقرار المجتمع.

مطالبة بتحرك حكومي حاسم

واختتم النائب سيد حنفي طه تصريحاته بالمطالبة بتحرك حكومي سريع وحاسم لتجفيف منابع هذه الظاهرة، وحماية المواطنين من الوقوع في فخ الديون والابتزاز الإلكتروني، بما يؤكد أن سيادة القانون تمتد إلى الفضاء الرقمي كما تمتد إلى أرض الوطن، ويضمن توفير بيئة مالية رقمية آمنة تحفظ حقوق المواطنين وتصون استقرارهم.

تم نسخ الرابط