رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عربية النواب: 30 يونيو أنقذت مصر من الانهيار وأطلقت مسيرة بناء الجمهورية الجديدة

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أنقذت البلاد من مخطط كان يستهدف إدخالها في نفق مظلم، مشددًا على أنها جاءت كتعبير عن إرادة الشعب المصري الذي رفض اختطاف الدولة وتحويلها إلى كيان تابع لجماعة الإخوان الإرهابية.

ثورة شعبية أنقذت الدولة من مخططات جماعة الإخوان

وقال أبو هميلة، إن ثورة 30 يونيو كانت ثورة تصحيح شاركت فيها جميع فئات الشعب المصري، بعدما أدركت خطورة استمرار جماعة الإخوان في الحكم، موضحًا أن الجماعة سعت خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي إلى السيطرة على مؤسسات الدولة والنقابات وتحويلها إلى كيانات تابعة لمكتب الإرشاد تتلقى منه التعليمات.

وأضاف، أن تلك الفترة شهدت تراجعًا كبيرًا في مكانة مصر الخارجية، حيث تقلصت علاقاتها مع الدول الكبرى والمحورية، فضلًا عن انقسام المجتمع المصري إلى فئات متعددة، ودخول البلاد في العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية.

مصر كانت على حافة الهاوية قبل 30 يونيو

وأشار أبو هميلة إلى أن الأوضاع التي سبقت ثورة 30 يونيو كانت تنذر بانهيار الدولة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، موضحًا أن الاقتصاد المصري شهد آنذاك تراجعًا في معدلات النمو، واستنزافًا للاحتياطي النقدي، وانخفاضًا في مؤشرات البورصة، إلى جانب زيادة الدين العام، وهروب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، الأمر الذي وضع الاقتصاد على حافة الانهيار.

وأوضح، أن ثورة 30 يونيو أعادت للشعب المصري دولته، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من البناء والتنمية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي عمل منذ توليه المسؤولية على ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، واستعادة الأمن والاستقرار، وإعادة مصر إلى مكانتها الإقليمية والدولية، فضلًا عن تعزيز علاقاتها مع مختلف دول العالم.

سياسة خارجية متوازنة وشراكات دولية قوية

وأكد رئيس لجنة الشئون العربية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي نجح خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية في إحداث نهضة شاملة للدولة المصرية، وتعزيز الشراكات الثنائية مع مختلف دول العالم، رغم التحديات والتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية اتسمت بالحكمة والتوازن، وأسهمت في ترسيخ ركائز السلام والتنمية، وبناء مستقبل أفضل للدولة المصرية، مؤكدًا أن حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية يفوق ما يمكن حصره في مجلدات.

مشروعات قومية غيرت وجه مصر

وأوضح أبو هميلة، أن الدولة نفذت عددًا كبيرًا من المشروعات القومية التي أسهمت في تحقيق التنمية الشاملة، وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري ضمن مبادرة "حياة كريمة"، ومبادرة "100 مليون صحة"، التي نجحت في القضاء على الأمراض المزمنة وعلى رأسها فيروس "سي"، إلى جانب إنشاء قناة السويس الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل أحد أهم المشروعات الاقتصادية في المنطقة.

نهضة زراعية وصناعية وشبكة طرق عملاقة

ولفت إلى أن الإنجازات امتدت أيضًا إلى القطاع الزراعي من خلال مشروعات "مستقبل مصر"، و"توشكى الخير"، و"الدلتا الجديدة"، وتنمية وزراعة سيناء، إلى جانب تنفيذ مشروعات صناعية كبرى وإنشاء المجمعات الصناعية في مختلف المحافظات.

وأضاف، أن الدولة نفذت شبكة طرق ومحاور وكباري تجاوزت خمسة آلاف كيلومتر، أسهمت في ربط محافظات الجمهورية وتيسير حركة النقل، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم توطين الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات المصرية، وتقليل فاتورة الواردات، مؤكدًا أن الإنجازات تتواصل يومًا بعد يوم في مختلف القطاعات.

حياة سياسية أكثر تنوعًا بعد الثورة

وفيما يتعلق بالمحور السياسي، أكد أبو هميلة أن ثورة 30 يونيو أسهمت في تعزيز التعددية السياسية، حيث تجاوز عدد الأحزاب السياسية في مصر 100 حزب، يشارك العديد منها في مجلسي النواب والشيوخ، ويمارس دوره في التشريع والرقابة بحرية وديمقراطية، بما يعكس تطور الحياة السياسية في الجمهورية الجديدة.

وأشار إلى أن إطلاق الحوار الوطني بمشاركة مختلف القوى السياسية والحزبية يمثل نموذجًا حقيقيًا لإشراك جميع أبناء الوطن في رسم مستقبل الدولة وصياغة أولوياتها.

المرأة المصرية استردت حقوقها وتولت مواقع القيادة

وأكد أبو هميلة أن المرأة المصرية كانت من أكبر المستفيدين من مكتسبات ثورة 30 يونيو، حيث شهدت المرحلة التالية للثورة اهتمامًا غير مسبوق بتمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وأوضح، أن الدستور والقوانين المصرية تضمنت العديد من النصوص التي تكفل حقوق المرأة وتعزز مشاركتها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن المرأة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي استعادت حقوقها كاملة، وتولت أرفع المناصب القيادية بالدولة.

وأضاف، أن الرئيس السيسي أعلن عام 2017 عامًا للمرأة المصرية، وشهدت تلك الفترة تعيين ثماني وزيرات لأول مرة يتولين حقائب وزارية مهمة، بينما ارتفع حاليًا عدد السيدات اللاتي يشغلن مناصب وزارية، ومحافظين، ونواب محافظين، فضلًا عن دعم تمثيل المرأة في مجلسي النواب والشيوخ، وتوليها مناصب بارزة داخل المجالس القومية، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور المرأة في مختلف مواقع صنع القرار.

تم نسخ الرابط