رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يتغير في قانون الضريبة على الدخل؟.. تفاصيل تعديلات جديدة أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

يناقش مجلس النواب، خلال الجلسة العامة المقرر انعقادها بعد غد الإثنين برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، وذلك في إطار الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدفها الدولة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مناخ الاستثمار.

الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية

يأتي مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعدتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، وتحفيز الاستثمار، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي.

وكشف تقرير لجنة الخطة والموازنة أن مشروع القانون يستهدف تحديث عدد من الأحكام المنظمة للديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، إلى جانب منح مزايا ضريبية جديدة للشركات القابضة والشركات الأم، وإلغاء بعض النظم التي لم تعد تتوافق مع التطورات الاقتصادية والتشريعية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتشجيع الاستثمار.

تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على الممولين

وأوضح التقرير أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على تبسيط الإجراءات الضريبية، وتقليل الأعباء الإدارية على الممولين والإدارة الضريبية، من خلال تيسير شروط اعتماد الديون المعدومة، ومعالجة عدد من الإشكاليات العملية التي كشف عنها التطبيق الفعلي للقانون، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل، واستقطاب الشركات القابضة والإقليمية إلى السوق المصرية عبر حوافز ضريبية تتعلق بتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية.

تيسيرات جديدة بشأن الديون المعدومة

تضمن مشروع القانون تيسيرات جديدة بشأن الديون المعدومة، حيث رفعت لجنة الخطة والموازنة الحد الأقصى للدين المستثنى من اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة لاعتماده ضريبيًا إلى 10 آلاف جنيه، بدلًا من 5 آلاف جنيه الواردة بمشروع الحكومة، كما حذفت أحد الشروط التي كانت الحكومة قد اقترحتها، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء على الممولين.

إعادة تنظيم ضريبة التصرفات العقارية

أعادت لجنة الخطة والموازنة صياغة الأحكام المنظمة لضريبة التصرفات العقارية، مؤكدة أن مجرد تعدد التصرفات العقارية لا يُعد في حد ذاته احترافًا للنشاط، وإنما يجب أن يقترن ذلك بعناصر الاحتراف والاتجار وتحقيق الربح.

وأكدت اللجنة استمرار خضوع التصرفات العقارية العادية لضريبة بنسبة 2.5%، مع مد مهلة سداد الضريبة إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.

إنهاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة

تضمنت التعديلات المقترحة إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع الإبقاء على خضوعها لضريبة الدمغة، وذلك منعًا للازدواج الضريبي، إلى جانب منح حوافز للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة، ومزايا إضافية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.

إعفاء كامل لتوزيعات أرباح الشركات القابضة

كما يمنح المشروع إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة، بدلًا من الإعفاء الحالي البالغ 90%، وذلك وفق ضوابط محددة، بهدف جذب مقار الشركات القابضة وتشجيع الاستثمار في مصر.

حوافز للمشروعات القومية والبنية التحتية

ويتضمن مشروع القانون حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية في مجالات البنية التحتية، إلى جانب معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة.

خصم المساهمة التكافلية من وعاء الضريبة

ومن أبرز التعديلات التي أدخلتها لجنة الخطة والموازنة اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع فصل الأحكام المنظمة لها في مشروع قانون مستقل لتعديل قانون التأمين الصحي الشامل.

كما نصت التعديلات على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بدورها بتحويل قيمة مماثلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.

أبرز مواد مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل

المادة الأولى

تتضمن المادة الأولى استبدال نصوص المواد (28)، و(42)، و(46 مكررًا 3)، و(46 مكررًا 4)، و(50) البندين (7 و10)، و(52) البند (1)، و(56 مكررًا)، وذلك على النحو التالي:

أولًا: المادة (28) – الديون المعدومة

تنص التعديلات على وضع حد للديون المعدومة بمبلغ 5 آلاف جنيه لكل دين يتم استثناؤه من الإجراءات القانونية اللازمة لاعتماده، مع تخفيض مدة اتخاذ الإجراءات الجادة لتحصيل الدين من 18 شهرًا إلى 12 شهرًا، وإضافة حالة جديدة تتمثل في ثبوت توقف المدين عن ممارسة نشاطه لمدة تزيد على ثلاث سنوات دون وجود ممتلكات له، بما يسهم في تسهيل اعتماد هذه الديون وتخفيف الأعباء الإجرائية على الممولين، خاصة في قطاعات التمويل والتجزئة وغيرها من القطاعات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من العملاء.

كما وضعت التعديلات حدًا أقصى لإجمالي هذه الديون بما لا يتجاوز نسبة من رصيد المدينين لدى الممول في نهاية السنة الضريبية، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.

ثانيًا: المادة (42) – ضريبة التصرفات العقارية

وضعت التعديلات معايير واضحة للفصل بين التصرف العقاري المدني والنشاط التجاري القائم على الاحتراف، مع النص صراحة على استمرار خضوع الشخص الطبيعي لضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% حتى في حال تعدد التصرفات، طالما لم يتوافر عنصر الاحتراف.

كما أوضحت الحالات التي لا تُعد احترافًا، ومن بينها بيع الوارث للعقارات أو الأراضي التي آلت إليه بالميراث، سواء بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها لاستخدامه الخاص، وكذلك بيع العقارات أو الأراضي المملوكة للبائع لاستخدامه الشخصي، حتى وإن تعددت التصرفات، ما لم تثبت مصلحة الضرائب أن الغرض من التملك أو البناء كان الاتجار وتحقيق الربح.

وفي إطار الحد من المغالاة في إعادة تقدير قيمة التصرفات العقارية، نص المشروع على اعتماد القيمة الواردة بعقد التصرف، مع تحميل مصلحة الضرائب عبء إثبات عدم صحة هذه القيمة إذا اعترضت عليها.

كما راعى المشروع البعد الاجتماعي بإعفاء التصرفات العقارية التي تتم بين الأصول والفروع والأزواج من الضريبة، نظرًا لعدم استهدافها تحقيق الربح.

ثالثًا: المادة (46 مكررًا 3)

نصت التعديلات على استبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من الخضوع للضريبة على الدخل، مع استمرار خضوعها لضريبة الدمغة، تجنبًا للازدواج الضريبي.

رابعًا: المادة (46 مكررًا 4)

تضمنت المادة وضع حافز للمتصرفين في الأوراق المالية غير المقيدة، بإضافة قيمة تعادل سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي عن كل سنة احتفاظ بالسهم إلى تكلفة الاقتناء، وفقًا للمتوسط المرجح، بما يراعي أثر التضخم ويشجع المستثمرين على الإفصاح عن التصرفات وسداد الضريبة المستحقة.

كما ألغت المادة الأحكام الخاصة بحساب تكلفة اقتناء الأسهم المقيدة، بعد إلغاء الضريبة على أرباحها الرأسمالية.

خامسًا: المادة (50) البندان (7 و10)

استحدث المشروع إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة من الضريبة على الدخل بالنسبة للأشخاص الاعتبارية، مع عدم السماح بخصم الخسائر الناتجة عن هذه التصرفات.

واستثنى المشروع الحالات التي يترتب فيها على التصرف شطب قيد أسهم الشركة من البورصة، لمنع أي ممارسات تهدف إلى التهرب الضريبي.

كما منح المشروع إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركة الأم أو القابضة من الشركات التابعة المقيمة وغير المقيمة، بدلًا من نسبة 90% المطبقة حاليًا، بشرط ألا تقل مساهمة الشركة القابضة عن 25% من رأس المال أو حقوق التصويت، وألا تقل مدة الحيازة عن سنتين أو الالتزام بالاحتفاظ بها لهذه المدة.

سادسًا: المادة (52)

استثنى المشروع الشركات المصرية المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية بمجال البنية التحتية من الحد الأقصى المقرر لخصم عوائد القروض والسلفيات، بشرط صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد هذه الشركات، وألا تقل مساهمتها في المشروعات القومية عن 25% من إجمالي استثماراتها، مع انتهاء الاستثناء بانتهاء القروض الخاصة بالمشروع.

سابعًا: المادة (56 مكررًا)

تضمنت المادة استبعاد توزيعات الأرباح التي تحصل عليها شركة مقيمة من شركة مقيمة أخرى من وعاء ضريبة التوزيعات، بشرط تجاوز نسبة المساهمة 25%، وألا تقل مدة الاحتفاظ بالأسهم أو الحصص عن سنتين، بما يحقق القضاء على الازدواج الضريبي الاقتصادي وتشجيع استقطاب الشركات القابضة إلى السوق المصرية.

المادة الثانية

تضمنت المادة الثانية إضافة بند جديد إلى المادة (31) يقضي بإعفاء الشخص الطبيعي من الضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع استمرار خضوع الحالات التي يترتب عليها شطب قيد الشركة.

كما أضافت فقرة جديدة للمادة (56) لإعفاء عوائد القروض والتسهيلات الممنوحة من جهات غير مرتبطة لتمويل المشروعات القومية في البنية التحتية، وفق ضوابط محددة، بهدف تشجيع مؤسسات التمويل الدولية على تمويل هذه المشروعات.

المادة الثالثة

منحت المادة الثالثة الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، بناءً على نشرة معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، حافزًا استثماريًا يتمثل في خصم 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح، بشرط ألا تقل القيمة السوقية للشركة عن 50 مليار جنيه أو ألا تقل قيمة الأسهم المطروحة عن 10 مليارات جنيه مع طرح ما لا يقل عن 20% من الأسهم، ويُمنح هذا الحافز مرة واحدة فقط طوال عمر الشركة، مع جواز مده لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية.

المادة الرابعة

نصت المادة الرابعة على سريان أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023 على الفترات الضريبية التي تبدأ من أول يناير 2023 وحتى نهاية فبراير 2025، بما يتيح للممولين إنهاء منازعاتهم الضريبية وفق آلية المحاسبة المبسطة.

المادة الخامسة

تضمنت المادة الخامسة التجاوز عن الضريبة غير المسددة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأسهم المقيدة بالبورصة خلال الفترة من 16 يونيو 2023 وحتى تاريخ العمل بالقانون الجديد.

المادة السادسة

نصت المادة السادسة على إلغاء نظام المحاسبة التقديرية، بإلغاء المادة (18) من قانون الضريبة على الدخل، مع استمرار تطبيق القواعد السابقة على الفترات الضريبية السابقة لنفاذ القانون.

كما تضمنت إلغاء المادة (29 مكررًا) الخاصة بترحيل الخسائر الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة، إلى جانب إلغاء المواد (46 مكررًا 5)، و(46 مكررًا 7)، والمادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 2023، وذلك اتساقًا مع إلغاء الضريبة على الأرباح الرأسمالية للأسهم المقيدة.

المادة السابعة

تنص المادة السابعة على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

تم نسخ الرابط