رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تهبط بقوة.. 10% خسائر أسبوعية مع تراجع مخاوف الإمدادات

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

شهدت الأسواق العالمية موجة هبوط حادة أسفرت عن تراجع ملحوظ في أسعار النفط عند تسوية تعاملات نهاية الأسبوع. 

يأتي ذلك بالتزامن مع انحسار المخاوف المتعلقة بسلامة الإمدادات الحيوية واستمرار حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، على الرغم من تسجيل حادثة تعرض سفينة شحن لهجوم طالها بالقرب من السواحل العُمانية.

خسائر حادة في أسعار النفط 

قادت العقود الآجلة للمزيج القياسي التراجعات؛ حيث تراجع خام برنت (تسليم شهر أغسطس) بمقدار 3.27 دولاراً، وهو ما يمثل نسبة هبوط بلغت 4.34%، ليستقر سعر البرميل في نهاية المطاف عند مستوى 71.99 دولاراً، وتأتي هذه التراجعات السريعة لتلقي بظلالها على الأداء الأسبوعي للمزيج، لتصل خسائره الإجمالية على مدار الأسبوع إلى نحو 10.65%.

ولم يكن الخام الأمريكي بعيداً عن هذه الأجواء؛ إذ لحق خام نايمكس (تسليم أغسطس) بهذا النزيف السعري القوي الذي أصاب أسعار النفط عالمياً، وانخفض بنسبة بلغت 3.74% وبفارق قيمته 2.69 دولاراً، لينهي التعاملات الرسمية عند مستوى 69.23 دولاراً للبرميل الواحد، ليسجل بذلك هبوطاً أسبوعياً حاداً قارب نسبة الـ 10% وبواقع 9.62% تحديداً.

توترات جيوسياسية وتحركات أمريكية

جاءت هذه التطورات في الأسواق وسط أجواء مشحونة بالتصريحات السياسية؛ حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دولة إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم، مشيراً إلى قيامها بشن هجمات متفرقة باستخدام طائرات مسيرة انتحارية على السفن التجارية التي تعبر المضيق.

 وأوضح الرئيس الأمريكي في تصريحاته أن إحدى هذه المسيرات نجحت في إصابة سفينة شحن بشكل مباشر، بينما تمكنت القوات العسكرية الأمريكية من رصد وإسقاط 3 مسيرات أخرى في المنطقة.

وعلى الرغم من هذه التوترات، إلا أن رد فعل الأسواق جاء هادئاً، حيث لم تتأثر أسعار النفط بالشكل المتوقع من صعود، بل مالت إلى الانخفاض نتيجة لعدم وجود تهديد حقيقي ومستدام لخطوط الإمداد العالمية.

استقرار الملاحة يهدئ المضاربات
وفي ذات السياق، أفادت العديد من التقارير الصحفية والوكالات الإخبارية المتخصصة بأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لا تزال مستمرة وتعمل بانتظام في كلا الاتجاهين.

 ورغم أن الهجوم الأخير الذي استهدف الناقلة النفطية "إيفر لافلي" قد دفع بعض شركات الملاحة، ومالكي السفن، والقباطنة إلى اتخاذ مواقف حذرة والتراجع المؤقت، إلا أن الحادث لم ينجح في عرقلة المسار العام أو منع العودة التدريجية إلى الأوضاع الطبيعية.

ويسهم استقرار حركة العبور البحرية في كبح جماح المضاربات، وهو ما يفسر استمرار الضغط السلبي على أسعار النفط وتراجعها مقارنة بالمستويات المرتفعة السابقة.

ويرى الخبراء أن الأسواق بدأت تتكيف مع الأزمات الجيوسياسية اللحظية، حيث باتت تضع حجم المعروض الفعلي في الحسبان، وهو الأمر الذي جعل أسعار النفط تركز بشكل أكبر على أساسيات العرض والطلب بدلاً من التخوفات السياسية العابرة.

تم نسخ الرابط