بدعم 3 عوامل رئيسية عالمية.. الذهب مرشح لمكاسب قوية رغم التراجعات الحالية
رغم الضغوط التي تعرضت لها أسعار الذهب خلال الأشهر الأخيرة، لا تزال المؤسسات المالية العالمية تنظر إلى المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الأصول الدفاعية القادرة على تحقيق مكاسب قوية على المدى المتوسط، مدعومًا بتوقعات تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، واتجاه الدولار، واستمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية حول العالم.
التراجع الحالي يمثل فرصة استثمارية
توقع بنك UBS السويسري، أحد أكبر البنوك العالمية في إدارة الثروات والاستثمار، أن تشهد أسعار الذهب انتعاشًا قويًا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مرجحًا وصول الأوقية إلى مستوى 5200 دولار، بما يمثل ارتفاعًا يقارب 30% مقارنة بالأسعار الحالية.
وأشار البنك إلى أن المعدن الأصفر تراجع أخيرًا إلى أقل من مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، بعدما فقد أكثر من 26% من قيمته مقارنة بالذروة القياسية التي سجلها في يناير، متأثرًا بارتفاع قوة الدولار الأمريكي وزيادة العوائد الحقيقية على الأصول المالية.
ثلاثة عوامل تدعم صعود الذهب خلال الفترة المقبلة
ورغم الأداء الضعيف على المدى القصير، يرى البنك أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ستقود أسعار الذهب إلى التعافي خلال الفترة المقبلة.
ويتمثل العامل الأول في توقع تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية حتى نهاية عام 2026، بينما يرتبط العامل الثاني بإمكانية بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2027، وهو ما قد يعزز جاذبية المعدن النفيس أمام المستثمرين.
أما العامل الثالث، فيتمثل في التوقعات بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، الأمر الذي يدعم عادة أسعار الذهب، باعتباره مسعرًا بالعملة الأمريكية في الأسواق العالمية.
مشتريات البنوك المركزية تعزز قوة السوق
وأكد بنك UBS السويسري أن الطلب المستمر من البنوك المركزية سيظل أحد أهم المحركات الداعمة لأسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار العديد من الدول في زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
وأوضح أن البنك المركزي البولندي أضاف نحو 18 طنًا من الذهب إلى احتياطياته خلال شهر مايو، فيما اشترى البنك المركزي الصيني نحو 10 أطنان خلال الفترة نفسها، بما يعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الأصول التقليدية.
ورجح البنك أن تتراوح مشتريات البنوك المركزية عالميًا بين 750 و1000 طن سنويًا، وهو مستوى كفيل بدعم السوق والحد من الضغوط البيعية، مؤكدًا أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط ضد التقلبات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية، مع استمرار اهتمام المستثمرين به حتى في فترات التراجع السعري.



