رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الطلب العالمي يضغط على الأسواق.. خام الحديد يواصل الهبوط للأسبوع السابع

الحديد
الحديد

تواصل أسعار خام الحديد خسائرها في الأسواق العالمية، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن وفرة الإمدادات وتراجع الطلب الموسمي، في وقت تواجه فيه صناعة الصلب تحديات متزايدة بسبب انخفاض الربحية وارتفاع المخزونات، وهو ما ينعكس سلبًا على أداء أسواق المعادن الأساسية ويحد من فرص تعافي الأسعار خلال المدى القريب.

 

ضغوط متزايدة تدفع خام الحديد إلى أدنى مستوياته

اتجهت العقود الآجلة لـخام الحديد نحو تسجيل سابع خسارة أسبوعية متتالية، في أطول موجة تراجع منذ عام 2022، بعدما انخفض السعر خلال تعاملات الجمعة إلى 96.95 دولارًا للطن، وهو أدنى مستوى يسجله منذ فبراير الماضي، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ليستقر قرب 97.15 دولارًا للطن.

وبذلك ترتفع الخسائر الأسبوعية إلى نحو 1.5%، بينما يقترب الخام أيضًا من تسجيل ثاني انخفاض شهري متتالٍ، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن تباطؤ الطلب ووفرة الإمدادات العالمية.

كما ساهم تراجع تكاليف الوقود والنقل، عقب الاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران، في زيادة الضغوط على السوق، حيث انخفضت تكلفة إنتاج ونقل الخام، الأمر الذي عزز المعروض المتاح أمام المشترين.

شركات التعدين الأسترالية تزيد الإمدادات قبل نهاية الربع

في هذا الصدد، قالت سوشميتا فازيراني محللة سوق خام الحديد في شركة كبلر المتخصصة في تحليلات أسواق السلع والطاقة، إن شركات التعدين الأسترالية تستعد لزيادة وتيرة شحناتها خلال الأيام الأخيرة من الشهر الجاري، بهدف تحقيق مستهدفات الإنتاج والتصدير الخاصة بالربع المالي، وهو ما سيضيف كميات جديدة إلى الأسواق العالمية.

وأوضحت أن ضعف الطلب العالمي سيظل العقبة الرئيسية أمام أي ارتفاع محتمل في أسعار خام الحديد، لافتة إلى أن المفاوضات الخاصة بالأجور وظروف العمل داخل شركة "بي إتش بي" قد تؤثر لاحقًا على مستويات الإمدادات إذا انعكست على عمليات الإنتاج.

ويعد ميناء بورت هيدلاند في أستراليا أكبر مركز عالمي لتصدير خام الحديد، ويشهد عادة ذروة حركة الشحن خلال شهر يونيو من كل عام.

 

المخزونات الصينية وربحية مصانع الصلب تضغطان على الأسعار

وفي الصين، واصلت مخزونات خام الحديد بالموانئ ارتفاعها لتصل إلى نحو 160 مليون طن، وهو أعلى مستوى يُسجل لهذه الفترة من العام، ما يعكس استمرار وفرة المعروض داخل أكبر دولة مستوردة للخام في العالم.

وفي المقابل، تتعرض شركات إنتاج الصلب لضغوط متزايدة على هوامش الأرباح، حيث أظهرت نتائج مسح أجرته مؤسسة "ماي ستيل" انخفاض نسبة المصانع التي تحقق أرباحًا إلى نحو 51%، مقارنة بالأسبوع السابق وبالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار فحم الكوك بعد حادث منجم في مقاطعة شنشي، ما دفع عددًا من المصانع إلى الاعتماد بصورة أكبر على خام الحديد متوسط وعالي الجودة لتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الوقود.

وتزامن ذلك مع انخفاض أسعار خام الحديد في بورصة داليان، إلى جانب تراجع أسعار منتجات الصلب في بورصة شنغهاي، في ظل استمرار المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط