رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أموال العملاء في خطر.. جدل حول نظام «PX» داخل «بالم هيلز»

شقق
شقق

كشف أحد العملاء عن تعرضه لغرامة مالية بلغت 360 ألف جنيه بعد إلغاء حجز وحدة سكنية بإحدى مشروعات شركة بالم هيلز، مؤكدًا أنه اضطر إلى سداد المبلغ بعد فرض قيود على وحدته السكنية ومنع التصرف فيها أو استلامها.

الواقعة تكشف مدى التخبط والإهمال وتعريض أموال العملاء للخطر وتعيد إلى الأذهان وقائع سابقة وقع فيها عملاء بالم هيلز مع موظفي الشركة.

وأوضح العميل أن قرار الشراء جاء - بحسب روايته - بعد ضغوط وإقناع من أحد موظفي المبيعات بالشركة للاستفادة من عرض «PX» وقت إطلاق المشروع، حيث أكد له أن الأمر يمثل فرصة استثمارية وأن الوحدة سيتم إعادة بيعها بعد فترة قصيرة من الطرح.

وأضاف أنه لم يوقع بنفسه على استمارة الحجز التي تضمنت شروط التعاقد، كما لم يطلع عليها، مدعيًا أن موظف المبيعات تولى جميع الإجراءات نيابة عنه، دون إخباره بوجود شرط ينص على توقيع غرامة بنسبة 2% من قيمة الوحدة حال الإلغاء.

وأشار إلى أنه فوجئ بتطبيق الغرامة بعد اتخاذه قرار إلغاء الحجز، لافتًا إلى أن موظف المبيعات استمر في مطالبته بسداد المبلغ مع تقديم وعود بتعويضه لاحقًا، قبل أن ينقطع التواصل معه تمامًا عقب السداد.

وأكد العميل أنه حاول التواصل مع الموظف أكثر من مرة دون جدوى، متهمًا إياه بالتخلي عن وعوده وعدم الرد على اتصالاته بعد تحصيل الغرامة.

وتواجه شركة بالم هيلز رغم كونها واحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في السوق المصري، العديد من الأزمات التي ضربت مصداقيتها في السوق العقاري خاصة في السنوات الأخيرة، مايسلط الضوء على حقيقة مايجري في الكواليس.

وشهدت تزايد شكاوى عدد من العملاء بشأن ملفات تتعلق بمواعيد التسليم، وخدمات ما بعد البيع، ومدى الالتزام ببعض البنود التعاقدية، وهي قضايا أثارت تساؤلات حول قدرة الشركات العقارية الكبرى على مواكبة التوسع المستمر في مشروعاتها مع الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للعملاء.

شكاوى قضائية وحقوق المشترين

كشفت دعوى قضائية  في مارس 2026 طبيعبة إدارة الأمور في الشركة وذلك بعد صدور حكم لصالح أحد المشترين في نزاع قانوني مع إحدى الشركات التابعة للمجموعة، على خلفية عدم تسليم وحدة سكنية وفق ما ورد بالعقد، وبيعها لاحقًا لطرف آخر، بحسب ما نُشر في أوراق القضية واعتبر متابعون أن الحكم يعكس أهمية الالتزام التعاقدي وضرورة حماية حقوق المشترين في السوق العقارية.

تأخر التسليم

لم تقتصر الانتقادات على النزاعات القضائية، إذ تتضمن مراجعات منشورة على منصات عامة شكاوى متكررة من تأخر تسليم بعض الوحدات والمشروعات.

وأشار عدد من العملاء إلى انتهاء المواعيد المعلنة للتسليم دون إحراز تقدم إنشائي يتناسب مع الجداول الزمنية التي بُنيت عليها قرارات الشراء والاستثمار.

كما تتعلق بعض الشكاوى بمستوى خدمة العملاء، حيث تحدث متعاملون عن بطء الاستجابة للاستفسارات والشكاوى، وطول الإجراءات الإدارية، إلى جانب الحاجة إلى مراجعة بعض المستندات أكثر من مرة بسبب أخطاء أو نقص في البيانات.

ووفقًا لمراجعات منشورة، اشتكى بعض العملاء كذلك من ضعف التنسيق بين الإدارات المختلفة، ما أدى إلى تأخير إنجاز عدد من الخدمات المطلوبة.

تهديد مصالح العملاء

وفي سياق متصل، كشفت شكوى لأحد مالكي الوحدات التجارية داخل مشروع جولف سنترال، عن تأخر تسليم وحدته لفترة طويلة، الأمر الذي أثر على خططه لتشغيل النشاط التجاري بالشكل المستهدف، وأوضح صاحب الشكوى أنه لجأ إلى الإجراءات القانونية بعد تعثر محاولات التسوية، فيما تظل هذه الرواية معبرة عن وجهة نظره إلى حين صدور أحكام نهائية بشأنها.

وتناولت تقارير إعلامية شكوى أخرى لعميلة قالت إنها واجهت صعوبات في استرداد مقدم الحجز بعد إلغاء تعاقدها على إحدى الوحدات، متهمة الشركة بالتأخر في إعادة مستحقاتها المالية. وتُعد هذه الحالات نماذج للخلافات التي قد تنشأ بين المطورين العقاريين والعملاء في سوق يشهد نموًا متسارعًا وحجم مبيعات متزايدًا.

ويرى بعض المراقبين أن التحدي لا يرتبط فقط بحجم المشروعات أو جودة المنتج العقاري، بل يمتد إلى إدارة العلاقة مع العملاء بعد البيع. فمع التوسع في إطلاق مشروعات جديدة ومراحل إضافية، تزداد الحاجة إلى تطوير أنظمة المتابعة والتسليم وخدمة العملاء وإدارة الشكاوى بما يضمن تجربة أكثر كفاءة ورضا للمشترين.

وفي الوقت الذي تواصل فيه بالم هيلز تنفيذ مشروعاتها في مناطق متعددة، من بينها القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر والساحل الشمالي، يبقى الحفاظ على ثقة العملاء وتعزيز مستوى الخدمة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع العقاري عمومًا، في ظل تزايد اهتمام المشترين بجودة التجربة الكاملة، بدءًا من التعاقد وحتى استلام الوحدة وتشغيلها.

تم نسخ الرابط