رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لماذا تتراجع أسعار النفط سريعًا رغم استمرار التوترات؟

النفط
النفط

واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات اليوم، لتهبط إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس، في وقت يتساءل فيه المستثمرون عن أسباب هذا التراجع السريع رغم أن صادرات النفط في المنطقة لم تعد بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب.


انخفاض أسعار النفط

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، بينما لامس خام برنت مستوى 77 دولارًا، بعدما أعادت الأسواق تقييم المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الأخيرة في المنطقة.


أسباب تراجع أسعار النفط

ويرى محللون أن تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات لعب دورًا رئيسيًا في هبوط الأسعار، خاصة مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

كما ساهم القرار الأميركي بمنح إيران رخصة مؤقتة لمدة 60 يومًا لبيع النفط في الأسواق الدولية في زيادة الضغوط على الأسعار، إذ يتيح لطهران تصدير الخام بصورة علنية لأول مرة منذ سنوات من العقوبات والقيود المشددة.

ويُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة المعروض العالمي من النفط، خصوصًا مع استعداد كبار المشترين في آسيا لاستقبال شحنات إضافية من الخام الإيراني خلال الفترة المقبلة.

في الوقت نفسه، بدأت صادرات النفط من العراق والكويت في العودة تدريجيًا إلى الأسواق العالمية بعد تحسن أوضاع الملاحة، ما عزز توقعات زيادة الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار خبراء إلى أن السوق باتت تركز حاليًا على أساسيات العرض والطلب أكثر من تركيزها على التطورات العسكرية، مع وجود عشرات الناقلات العالقة في الخليج التي يُتوقع خروجها خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي يعزز التوقعات بوفرة المعروض.


توقعات أسعار النفط

ورغم استمرار بعض المخاطر الجيوسياسية، فإن توقعات فائض الإمدادات دفعت مؤسسات مالية كبرى إلى خفض تقديراتها لأسعار النفط.

وخفض بنك "جيه بي مورغان" توقعاته لسعر خام برنت بنهاية عام 2026 إلى 78 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 86 دولارًا.

ويتوقع محللون أن تظل الأسعار تحت الضغط خلال الأشهر المقبلة ما لم تشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا يعيد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات الطلب العالمي وسياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين.

تم نسخ الرابط