رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غزة تحت النار مجددًا.. شهيد وإصابات في خان يونس وتوغلات إسرائيلية بمناطق متفرقة

قطاع غزة
قطاع غزة

شهد جنوب قطاع غزة، اليوم الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعد استشهاد طفل فلسطيني وإصابة عدد من المدنيين جراء قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الطفل أحمد محسن الرقب استشهد إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمخيم الطيبة الواقع في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، وهي المنطقة التي تضم أعدادًا كبيرة من النازحين الذين لجأوا إليها هربًا من العمليات العسكرية المتواصلة.

وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى المراكز الطبية والمستشفيات لتلقي العلاج، وسط ظروف صحية وإنسانية معقدة تعاني منها المنظومة الطبية في قطاع غزة نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الممتدة.

وباستشهاد الطفل أحمد الرقب، ارتفعت حصيلة الشهداء الذين سقطوا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى نحو 1028 شهيدًا، وفق البيانات الفلسطينية، إلى جانب تسجيل أكثر من 3280 إصابة بدرجات متفاوتة.

كما أشارت الإحصاءات إلى تسجيل نحو 785 حالة انتشال خلال الفترة ذاتها، في ظل استمرار عمليات البحث عن ضحايا ومفقودين تحت الأنقاض وفي المناطق التي تعرضت للقصف والتدمير خلال الأشهر الماضية.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه القطاع، حيث يؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن استمرار العمليات العسكرية والخروقات الميدانية يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا رغم الاتفاقات المعلنة لوقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر فلسطينية عن استمرار ما وصفته بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات عسكرية متنوعة في عدد من المناطق داخل القطاع.

ووفقًا للمصادر ذاتها، تشمل هذه الخروقات عمليات إطلاق نار متكررة وقصفًا مدفعيًا في مناطق مختلفة، إلى جانب تنفيذ توغلات برية محدودة وتحركات عسكرية قرب المناطق الحدودية، فضلاً عن استهداف منشآت ومبانٍ سكنية وعمليات تفجير ونسف لمنازل في بعض المناطق.

وأكدت المصادر أن خيام النازحين ومراكز الإيواء لم تسلم من الاستهدافات، الأمر الذي يزيد من معاناة آلاف الأسر التي فقدت منازلها واضطرت إلى الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة أو مخيمات نزوح تفتقر إلى الكثير من الخدمات الأساسية.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت تقارير فلسطينية بأن قوات الاحتلال فجّرت روبوتًا مفخخًا في المناطق الشرقية من مدينة غزة، في عملية تزامنت مع استمرار النشاط العسكري في تلك المناطق.

وأوضحت المصادر أن الانفجار ترافق مع عمليات نسف طالت عددًا من المنازل والمباني السكنية الواقعة شرق المدينة، بينما واصلت المدفعية الإسرائيلية استهداف المناطق ذاتها بقذائف مدفعية بشكل متقطع.

وتسببت هذه العمليات في حالة من التوتر والقلق بين السكان، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس التي تشهد بين الحين والآخر تصعيدًا عسكريًا وعمليات قصف متبادلة

وفي إطار العمليات العسكرية المستمرة، ذكرت مصادر محلية أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه ساحل مدينة غزة.

ويأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة من العمليات التي تشهدها المناطق الساحلية للقطاع، والتي غالبًا ما تؤثر على حركة الصيادين والأنشطة المرتبطة بالبحر، فضلاً عن زيادة المخاوف لدى السكان القاطنين في المناطق القريبة من الشريط الساحلي.

وأكد شهود عيان أن أصوات إطلاق النار سُمعت في مناطق واسعة من المدينة، فيما سادت حالة من الحذر بين المواطنين نتيجة التطورات الميدانية المتلاحقة.

وفي جنوب القطاع، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، حيث أطلقت دبابات الاحتلال النار في محيط المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن هذه التحركات العسكرية جاءت بالتزامن مع استمرار التوتر في المنطقة، التي تشهد بين الحين والآخر عمليات قصف وإطلاق نار تؤثر بشكل مباشر على السكان المدنيين.

وتعد خان يونس من أكثر المناطق التي شهدت مواجهات وعمليات عسكرية خلال الفترات الماضية، ما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية والممتلكات السكنية والخدمية.

وفي شمال غرب قطاع غزة، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية بصورة محدودة فجر الأربعاء في منطقة العطاطرة، وسط إجراءات ميدانية صاحبتها عمليات إطلاق نار وتجريف للأراضي.

اقرأ أيضاً.. لماذا نصوم تاسوعاء مع عاشوراء؟.. أسرار السنة النبوية ومراتب الصيام وفضائل أيام محرم

تم نسخ الرابط