محامية نورهان قاتلة والدتها ببورسعيد: أُقيمت الصلاة عليها وسط حضور أسرتها
كشفت المستشارة هايدي الفضالي، محامية نورهان خليل المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قاتلة والدتها ببورسعيد"، عن تفاصيل مؤثرة شهدتها مراسم دفن موكلتها عقب تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقها.
وقالت الفضالي، إن والد نورهان كان حاضرًا حتى اللحظات الأخيرة من مراسم التشييع والدفن، وحرص على وداع ابنته بنفسه، مؤكدة أنه احتضنها داخل القبر في مشهد إنساني مؤثر عكس حجم المأساة التي تعيشها الأسرة.
وأضافت أن والد المتهمة ظل متمسكًا بالأمل حتى اللحظة الأخيرة، وكان يتوقع إمكانية تعديل الحكم، خاصة في ظل ما تردد بشأن مناقشات قانونية وتشريعية تتعلق بإمكانية استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد في بعض الحالات بناءً على طلب أولياء الدم.
وأشارت إلى أن والد نورهان معروف بين أهالي بورسعيد بحسن السيرة والتدين، ومواظبته على أداء الصلوات في المسجد، لا سيما صلاة الفجر، مؤكدة أنه تقبل قضاء الله وقدره لكنه يمر بحالة حزن عميقة بعد فقدان ابنته.
وأوضحت الفضالي أن نورهان كانت حريصة على التواصل المستمر مع والدها خلال فترة احتجازها، الأمر الذي دفعه إلى زيارتها بشكل متكرر، نظرًا لتعلقها به ورغبتها الدائمة في الحديث معه.
الانكسار النفسي والتفكير المستمر
وأكدت أن المتهمة قضت أيامها الأخيرة داخل محبسها في قراءة القرآن والدعاء، وكانت تبدي ندمًا شديدًا على ما حدث، مشيرة إلى أنها عاشت حالة من الانكسار النفسي والتفكير المستمر في الجريمة التي ارتكبتها.
كما لفتت إلى أن محامية المجني عليها تابعت القضية منذ بدايتها بحكم خبرتها السابقة كرئيسة لمحكمة جنايات الطفل، وهو ما جعلها مهتمة بكافة تفاصيل الدعوى منذ مراحلها الأولى.
واختتمت الفضالي تصريحاتها بالتأكيد على أن محكمة النقض أيدت حكم الإعدام الصادر بحق نورهان خليل، بعد رفض الطعن المقدم منها، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا عقب استنفاد جميع درجات التقاضي.
تعود تفاصيل القضية إلى اتهام نورهان خليل بقتل والدتها داخل منزل الأسرة بمحافظة بورسعيد، في جريمة أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام نظرًا لملابساتها وطبيعة العلاقة الأسرية بين المتهمة والمجني عليها.
وبعد تحقيقات ومحاكمات استمرت لفترة، أصدرت محكمة الجنايات حكمًا بإعدام المتهمة، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم بشكل نهائي، ليصبح واجب النفاذ بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية.

