رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رئيس الوزراء يراجع مشروعات الثروة الحيوانية الجديدة لدعم السوق المحلية وتأمين الاحتياجات

الدكتور مصطفى مدبولى
الدكتور مصطفى مدبولى

في إطار جهود الدولة المتواصلة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة خطط التوسع في إنشاء عدد من محطات الثروة الحيوانية الحديثة، بحضور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة التحركات الحكومية الرامية إلى دعم قطاع الإنتاج الحيواني باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي، والعمل على زيادة المعروض من اللحوم والألبان في الأسواق المحلية، بما يساهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

في مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بملف الأمن الغذائي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يضع هذا الملف على رأس أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الحالية.

وأوضح مدبولي أن التوسع في إنشاء محطات الثروة الحيوانية الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق هذه الرؤية، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة أعداد الرؤوس الحية المطروحة بالأسواق، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد وتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وأشار إلى أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط زيادة الإنتاج، وإنما تهدف أيضًا إلى بناء قاعدة إنتاجية وطنية قوية ومستدامة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في التربية والتسمين وتحسين السلالات، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على جودة الإنتاج وكفاءة المنظومة بالكامل.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل من خلال هذه المشروعات على دعم جهود ضبط الأسواق وتحقيق استقرار أسعار اللحوم الحمراء، عبر زيادة حجم المعروض المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

وأضاف أن التوسع في مشروعات الثروة الحيوانية يعد استثمارًا طويل الأجل في قطاع حيوي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي وتقلبات الأسواق الدولية.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الجهود المشتركة بين الوزارة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتوفير مصادر مستدامة للرؤوس الحيوانية عالية الإنتاجية، سواء في مجال التسمين أو إنتاج الألبان.

وأوضح الوزير أن العمل يجري وفق منظومة متكاملة تبدأ من التعاقد مع الموردين لتوفير السلالات المناسبة، مرورًا بخدمات الحجر البيطري والفحوصات الصحية، وصولًا إلى توفير الأعلاف والأدوية والتحصينات البيطرية والمعدات الحديثة ووسائل النقل اللازمة لتشغيل المحطات بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تستهدف ضمان أعلى مستويات الجودة والإنتاجية، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرجوة من تلك المشروعات.

وكشف وزير الزراعة عن دراسة متكاملة للتوسع في محطة غرب غرب المنيا، لتصبح مركزًا متخصصًا في تربية الجاموس الخليط الإيطالي، الذي يتمتع بقدرات إنتاجية مرتفعة سواء في اللحوم أو الألبان.

وأوضح أن الخطة تشمل كذلك إنشاء خمس محطات جديدة مجاورة للمحطة الرئيسية، بما يسمح برفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمشروع إلى نحو 30 ألف رأس من الجاموس الخليط.

وأضاف أن تنفيذ المشروع سيتم على ثلاث مراحل متتالية وفق برنامج زمني محدد، بما يضمن التشغيل التدريجي وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع الحيوي.

جهاز مستقبل مصر: تعظيم العائد الاقتصادي وجذب القطاع الخاص

من جانبه، أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن الدولة تستهدف من خلال هذه المشروعات تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن من الاستثمارات التي يتم ضخها في قطاع الثروة الحيوانية.

وأشار إلى أن الجهاز يتبنى رؤية متكاملة تقوم على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتمكينه من المشاركة الفاعلة في عمليات الإدارة والتشغيل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشروعات.

وأضاف أن هذه الرؤية ترتكز على تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية الحديثة، وضمان استمرارية التشغيل وفق أعلى معايير الكفاءة والإنتاجية، بما يحقق أهداف الدولة التنموية ويعزز مساهمة القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.

نجاح تهجين الجاموس المصري والإيطالي

وفي سياق متصل، استعرض المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نتائج التجارب التي تم تنفيذها في مجال تهجين سلالات الجاموس المصري مع الجاموس الإيطالي.

وأوضح أن هذه التجارب حققت نتائج إيجابية ومبشرة، حيث أسفرت عن إنتاج سلالة جديدة من الجاموس الخليط تتميز بارتفاع معدلات إنتاج اللحوم والألبان مقارنة بالسلالات التقليدية.

وأشار إلى أن السلالة الجديدة أثبتت قدرتها على التأقلم مع الظروف البيئية المصرية ومع أنظمة التغذية المحلية، وهو ما يجعلها خيارًا استراتيجيًا مناسبًا للتوسع في مشروعات التربية والإنتاج الحيواني خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً.. ذكرى افتتاح الجامع الأزهر.. كيف أصبح منارة الإسلام السني وقلعة الوسطية في العالم؟

تم نسخ الرابط