160 مليار جنيه لدعم التموين والخبز وتعزيز الأمن الغذائي
رفعت الحكومة مخصصات دعم السلع التموينية والخبز خلال العام المالي 2026/2025 إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع استمرار جهود تطوير منظومة التخزين والتوزيع، وزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز الأمن الغذائي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وذلك في إطار توجهات الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية.
زيادة مخصصات الدعم
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية أن مخصصات دعم السلع التموينية والخبز في الموازنة الجديدة بلغت نحو 160 مليار جنيه، منها 124 مليار جنيه موجهة لدعم الخبز البلدي المدعم الذي يستفيد منه نحو 68 مليون مواطن.
وتواصل الدولة توفير الخبز المدعم بسعر 20 قرشًا للرغيف، مع إنتاج يومي يتراوح بين 250 و270 مليون رغيف، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما تستمر منظومة البطاقات التموينية في توفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 62 مليون مستفيد، بإجمالي دعم يقترب من 36 مليار جنيه، بما يساهم في الحد من تأثير الضغوط التضخمية على الأسر المصرية ودعم قدرتها الشرائية.
الأمن الغذائي ومخزون السلع في صدارة الأولويات
ووضعت وزارة التموين والتجارة الداخلية ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها، حيث نجحت في الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لأكثر من ستة أشهر.
وفيما يتعلق بمحصول القمح، ارتفعت كميات التوريد المحلي إلى أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025، بزيادة بلغت 17% مقارنة بالموسم السابق، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن خلال الموسم المقبل.
كما شهدت البنية التخزينية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد صوامع القمح من 32 صومعة عام 2014 إلى 89 صومعة حاليًا، بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 4 ملايين طن، مع خطة مستقبلية لزيادتها إلى 6 ملايين طن.
وتشمل خطط التطوير تحديث عدد من الصوامع القائمة وإنشاء أخرى جديدة لدعم قدرات التخزين وتقليل الفاقد.
التحول الرقمي وتوسيع شبكة التوزيع
وعلى صعيد الخدمات، واصلت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطط التحول الرقمي، حيث تم تطوير 412 مركز خدمة تموينية، مما أدى إلى تسريع إجراءات الحصول على الخدمات وتقليص فترات استخراج البطاقات التموينية.
كما شملت جهود التطوير تحديث 116 مكتب سجل تجاري وربطها بالقطاع المصرفي لتعزيز الشمول المالي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الوقت نفسه، توسعت الوزارة في المنافذ التموينية وشبكات التوزيع، حيث تجاوز عدد منافذ مشروع "جمعيتي" 8 آلاف منفذ وفرت أكثر من 24 ألف فرصة عمل، إلى جانب تطوير مئات المجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية.



