رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التظلمات على بطاقات التموين.. هل تعيد الدعم لأصحابه أم يحسمها “السيستم” نهائيًا؟ |خاص

بطاقات التموين
بطاقات التموين

يعود ملف بطاقات التموين المتوقفة إلى واجهة النقاش من جديد، مع إعلان وزارة التموين فتح باب التظلمات أمام المواطنين الذين تم إيقاف بطاقاتهم خلال الفترة الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة هذه التظلمات على إعادة الدعم إلى مستحقيه الفعليين، أم أن النتائج ستظل كما هي دون تغيير يُذكر.

توقف البطاقات التموينية 

وخلال الفترة الماضية، شهدت منظومة التموين حالات توقف لعدد من البطاقات بعد تطبيق معايير الاستحقاق ومراجعة قواعد البيانات، وهو ما تسبب في حالة من الاستياء لدى بعض المواطنين الذين فوجئوا بإيقاف بطاقاتهم رغم تأكيدهم أنهم من الفئات الأولى بالرعاية أو من محدودي الدخل، في حين تؤكد وزارة التموين أن هذه الإجراءات تستهدف بالأساس ضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ومنع أي تسرب لغير المستحقين.

إعادة تقييم دقيقة

وفي المقابل، يرى عدد من المواطنين أن بعض الحالات تحتاج إلى إعادة تقييم دقيقة، خاصة في ظل وجود ظروف معيشية صعبة قد لا تعكسها البيانات الرسمية المسجلة لدى الجهات المختلفة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى دقة قواعد البيانات وقدرتها على عكس الواقع الفعلي للأسر المستفيدة من الدعم.

ومع بدء تلقي طلبات التظلمات، يظل السؤال الأبرز مطروحًا بقوة: هل تنجح هذه التظلمات في إعادة الحقوق إلى أصحابها الذين تم استبعادهم بالخطأ، أم أن آلية الفحص ستعيد نفس النتائج السابقة دون أي تغيير؟

وفي هذا الإطار، تتزايد المناقشات حول آلية عمل منظومة التموين الإلكترونية، التي تعتمد بشكل شبه كامل على قواعد بيانات رقمية مرتبطة بعدة جهات حكومية، ما يجعل قرارات الاستحقاق تتم بصورة آلية دون تدخل بشري مباشر في أغلب الحالات، وفق ما توضحه الوزارة.

وتشير التقديرات إلى أن التظلمات تمثل فرصة لإعادة فحص كل حالة بشكل منفرد، حيث يمكن للمواطن تقديم ما يثبت أحقيته في الدعم حال وجود بيانات غير دقيقة أو غير مكتملة، على أن يتم مراجعة هذه الطلبات في ضوء المستندات المقدمة ومقارنتها ببيانات النظام الإلكتروني.

من جانبه، أوضح أحد المسؤولين بوزارة التموين والتجارة الداخلية لـ "تفصيلة"، أن الوزارة لا تعتمد أي شروط جديدة للاستبعاد، وإنما تعمل وفق معايير قديمة ومعلنة مسبقًا، تشمل فئات محددة يتم استبعادها حال تجاوزها حدودًا معينة في الدخل أو الملكيات أو الاستهلاك.

أصحاب الدخل المرتفع

وأشار إلى أن من بين الفئات التي قد يتم حذفها أصحاب الدخول المرتفعة، وبعض الأنشطة التجارية الكبرى، ومالكي الأراضي الزراعية الكبيرة، بالإضافة إلى حالات الاستهلاك المرتفع للكهرباء، إلى جانب بعض الحالات المرتبطة بامتلاك سيارات فارهة أو تسجيل الأبناء في مدارس دولية خاصة.

كما شدد على أن هناك حالات لن يُسمح بعودتها إلى المنظومة أو قبول تظلماتها، مثل المتورطين في مخالفات جسيمة كالتعدي على الأراضي الزراعية، أو سرقة التيار الكهربائي، أو الحصول على الدعم بطرق غير مشروعة.

وأكد أن المنظومة تعمل بالكامل بنظام إلكتروني يعتمد على “السيستم”، الذي يحسم قرارات الاستحقاق بشكل تلقائي، مشيرًا إلى أن الحل في حالات الاعتراض يتمثل في تقديم التظلم مدعومًا بالمستندات الرسمية لإثبات صحة البيانات.

باب التظلمات

وأضاف أن باب التظلمات متاح عبر طريقتين: الأولى إلكترونيًا من خلال المنصات الرسمية مثل “مصر الرقمية” و”دعم مصر”، والثانية ورقيًا عبر مكاتب التموين المنتشرة في المحافظات، والتي تتولى تجميع الطلبات وإرسالها للجهات المختصة للفحص.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع العمل على تحسين كفاءة المنظومة التموينية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط