رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

معركة التضخم والفائدة.. المركزي المصري أمام اختبار جديد في يوليو

البنك المركزي
البنك المركزي

مع اقتراب موعد الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، تتزايد حالة الترقب داخل الأوساط الاقتصادية والمصرفية لمعرفة توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي الاجتماع المنتظر في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تطورات معدلات التضخم والمؤشرات الاقتصادية، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية في النصف الثاني من العام.


موعد اجتماع المركزي لحسم أسعار الفائدة

تستعد لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري لعقد اجتماعها الرابع خلال العام الجاري يوم 9 يوليو 2026، لمراجعة أوضاع الاقتصاد المحلي والعالمي واتخاذ قرارها بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

ويحظى الاجتماع باهتمام واسع من المستثمرين والبنوك والمؤسسات المالية، باعتباره أحد أبرز المحطات المؤثرة في حركة الاقتراض والاستثمار والادخار داخل السوق المصرية، خاصة في ظل استمرار متابعة مستويات التضخم وتطورات النشاط الاقتصادي.

وكانت اللجنة، برئاسة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، قد قررت خلال اجتماعها السابق في مايو الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد تقييم شامل للأوضاع الاقتصادية والمالية محليًا ودوليًا.


تثبيت الفائدة في الاجتماع السابق

وبحسب آخر قرارات لجنة السياسة النقدية، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، بينما سجل سعر عائد الإقراض لليلة واحدة 20%.

كما تم تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، إلى جانب الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه.

وجاء قرار التثبيت آنذاك في إطار متابعة تطورات التضخم ومراقبة تأثير المتغيرات الاقتصادية على الأسواق، وهو ما دفع البنك المركزي إلى الإبقاء على مستويات أسعار الفائدة الحالية دون تعديل.

ويُنظر إلى قرارات الفائدة باعتبارها إحدى أهم أدوات السياسة النقدية المستخدمة لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، وهو ما يجعل كل اجتماع للجنة السياسة النقدية محل اهتمام واسع من مختلف القطاعات الاقتصادية.


خمسة اجتماعات أخرى قبل نهاية 2026

بعد الاجتماع المقرر عقده في يوليو المقبل، يتبقى أمام لجنة السياسة النقدية خمسة اجتماعات إضافية حتى نهاية عام 2026، وفق الجدول الزمني المعتمد من البنك المركزي، والذي ينظم انعقاد الاجتماعات بشكل دوري كل ستة أسابيع.

كما يمتلك البنك المركزي صلاحية الدعوة إلى اجتماعات استثنائية في أي وقت إذا استدعت الأوضاع الاقتصادية أو التطورات العالمية اتخاذ قرارات عاجلة تتعلق بأدوات السياسة النقدية أو أسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى نتائج الاجتماع المقبل لمعرفة ما إذا كانت اللجنة ستواصل سياسة التثبيت للمرة الثانية على التوالي، أم ستتخذ خطوة جديدة استنادًا إلى مسار التضخم ومستجدات الاقتصاد المحلي والعالمي، وهو ما سيحدد بدرجة كبيرة ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري.

تم نسخ الرابط