رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الإدمان إلى السرطان.. الصحة تدق ناقوس الخطر بشأن السجائر الإلكترونية

السجائر الإلكترونية
السجائر الإلكترونية

في تحذير جديد يستهدف حماية الصحة العامة، كشفت وزارة الصحة والسكان عن المخاطر المتزايدة لاستخدام السجائر الإلكترونية المعروفة باسم «الفيب»، مؤكدة أن الاعتقاد السائد بأنها بديل آمن للتدخين التقليدي لا يستند إلى حقائق علمية مثبتة، وأن استخدامها قد يقود إلى مضاعفات صحية خطيرة تطال القلب والرئتين وأجهزة الجسم المختلفة.

وأوضحت الوزارة أن السجائر الإلكترونية تحمل العديد من المخاطر الصحية التي قد لا يدركها الكثيرون، داعية المواطنين، خاصة فئة الشباب والمراهقين، إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الحملات الترويجية التي تصورها على أنها أقل ضررًا من السجائر التقليدية.

أكدت وزارة الصحة أن استخدام السجائر الإلكترونية يرتبط بعدد من المخاطر الصحية المهمة، أبرزها:

زيادة احتمالات الإدمان على النيكوتين والانتقال لاحقًا إلى تدخين السجائر التقليدية.

التأثير السلبي على نمو الأطفال والمراهقين وتطور أجهزتهم العصبية.

إلحاق أضرار بالجنين عند استخدام الحوامل للسجائر الإلكترونية.

رفع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

زيادة احتمالات الإصابة بأمراض الرئة والإصابات الرئوية الحادة.

التعرض لمواد كيميائية قد ترتبط بالإصابة ببعض أنواع السرطان.

الإضرار بالمحيطين نتيجة الانبعاثات غير المباشرة الصادرة عن الأجهزة.

احتمالات التعرض للحروق والإصابات الناتجة عن انفجار بعض أجهزة الفيب.

عدم وجود أدلة علمية كافية تثبت فعاليتها كوسيلة للإقلاع عن التدخين.


ووفقًا لما أورده موقع «كليفلاند كلينك» الطبي، فإن المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر تبدأ رحلتها الضارة داخل الجسم فور دخولها إلى مجرى الدم، حيث تنتقل إلى مختلف الأعضاء والأنسجة، مسببة أضرارًا واسعة النطاق قد تتطور إلى أمراض مزمنة وخطيرة.

وتؤكد الدراسات الطبية أن هذه المواد لا تقتصر أضرارها على الرئتين فقط، بل تمتد لتشمل معظم أجهزة الجسم الحيوية.

تشير التقارير الطبية إلى أن النيكوتين يؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، كما يحد من إنتاج الخلايا المسؤولة عن تكوين العظام وتجديدها.

ويؤدي ذلك بمرور الوقت إلى ضعف الكثافة العظمية وارتفاع احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور، خاصة لدى كبار السن والمدخنين لفترات طويلة.

لا تتوقف أضرار التدخين عند القلب والرئتين، بل تمتد أيضًا إلى صحة العينين، إذ تتسبب المواد الكيميائية السامة الموجودة في الدخان، إلى جانب نقص وصول الأكسجين للأنسجة، في إحداث تلف تدريجي بالعين.

ويرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وإعتام عدسة العين «المياه البيضاء»، وضعف الإبصار، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى فقدان البصر بشكل جزئي أو كلي.

يحذر الأطباء من أن التدخين يسبب حالة مستمرة من الالتهابات داخل الجسم، وهو ما يؤدي إلى إضعاف كفاءة الجهاز المناعي وقدرته على مواجهة الأمراض.

ويجعل ذلك المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة، كما يزيد احتمالات الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية.

يؤثر النيكوتين والمواد السامة الأخرى الموجودة في منتجات التدخين على التوازن الهرموني داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الخصوبة لدى الرجال والنساء.

كما ترتبط هذه التأثيرات باضطرابات في الصحة الإنجابية ومشكلات قد تؤثر على فرص الإنجاب مستقبلاً.

تلف الحمض النووي وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان

تحتوي منتجات التدخين على عناصر ومواد كيميائية خطرة، من بينها الزرنيخ والنيكل وبعض المواد المشعة، وهي مركبات قادرة على إحداث تلف مباشر في الحمض النووي للخلايا.

ويؤدي هذا التلف إلى إضعاف قدرة الجسم على إصلاح الخلايا المتضررة، مما يزيد من احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، فضلًا عن التأثير على الخصوبة وجودة الحيوانات المنوية.

ورغم أن سرطان الرئة يعد من أشهر الأمراض المرتبطة بالتدخين، فإن قائمة المخاطر الصحية المرتبطة به تمتد لتشمل العديد من الأمراض الأخرى، منها:

أمراض الجهاز التنفسي

مرض الانسداد الرئوي المزمن.

الربو وتفاقم أعراضه.

السل.

التليف الرئوي.


أمراض القلب والأوعية الدموية

النوبات القلبية.

السكتات الدماغية.

قصور القلب.

اضطرابات الدورة الدموية.


أمراض العيون

إعتام عدسة العين.

التنكس البقعي.

ضعف الإبصار.

العمى في الحالات المتقدمة.


مخاطر تهدد الأجنة والأطفال قبل الولادة

تؤكد الدراسات أن التدخين أثناء الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الأم والجنين، تشمل:

انخفاض وزن الطفل عند الولادة.

زيادة احتمالات التشوهات الخلقية.

ارتفاع خطر الإجهاض.

مشكلات صحية قد تستمر مع الطفل بعد الولادة.


السكري وأمراض المناعة الذاتية ضمن قائمة الأضرار

كما يرتبط التدخين بزيادة احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إلى جانب رفع خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو ما يضيف أعباء صحية طويلة الأمد على المدخنين

تشير الأبحاث الطبية إلى وجود ارتباط وثيق بين التدخين والعديد من المشكلات المتعلقة بالصحة الجنسية لدى الرجال، بما في ذلك ضعف الانتصاب، وتراجع الخصوبة، والتأثير على جودة الحياة الزوجية والعلاقات الحميمية.

من أبرز الآثار الظاهرة للتدخين تسريع مظاهر الشيخوخة المبكرة، حيث تتأثر البشرة والشعر والأعضاء الداخلية نتيجة نقص الأكسجين وتراكم السموم داخل الجسم.

ويظهر ذلك في صورة تجاعيد مبكرة، وضعف نضارة الجلد، وتسارع تدهور وظائف بعض الأعضاء الحيوية مقارنة بغير المدخنين.

وشددت وزارة الصحة على أن أضرار التدخين لا تقتصر على المدخن وحده، بل تمتد إلى المحيطين به من خلال ما يعرف بالتدخين السلبي، حيث يتعرض أفراد الأسرة وزملاء العمل والأطفال لاستنشاق المواد الضارة نفسها الموجودة في الدخان.

اقرأ أيضاً.. من خط موبايل إلى حكم بالمؤبد.. تفاصيل قضية الطالب عمرو عبدالحكيم تثير جدلًا واسعًا في مصر

تم نسخ الرابط