رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البرلمان يفتح 3 جبهات ضد الحكومة.. القمح والدعم والاحتيال الإلكتروني تحت المجهر

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد البرلمان تحركات مكثفة من عدد من أعضاء مجلس النواب، تضمنت مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة في ملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بداية من مكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، مرورًا بملف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وصولًا إلى ضمانات نجاح التحول إلى الدعم النقدي دون الإضرار بمحدودي الدخل أو استقرار الأسواق.

ودعا النواب إلى تبني سياسات أكثر وضوحًا وحسمًا في التعامل مع هذه الملفات الاستراتيجية، مؤكدين أن حماية المواطن وأمنه الاقتصادي والغذائي يجب أن تظل على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

تحركات برلمانية مكثفة لحماية الأمن الغذائي والدعم ومواجهة الاحتيال الإلكتروني

وأكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لمواجهة الانتشار المتزايد للصفحات والإعلانات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف المواطنين بعروض وجوائز مزيفة بهدف الاستيلاء على بياناتهم البنكية ومدخراتهم.

وأشار إلى أن جرائم الاحتيال الإلكتروني تحولت إلى ظاهرة منظمة تستغل ضعف الوعي الرقمي لدى بعض المواطنين، مطالبًا بإنشاء وحدة مركزية متخصصة لرصد جرائم النصب الإلكتروني المرتبطة بالاحتيال المالي، تكون على اتصال مباشر بالبنوك والبنك المركزي، مع إلزام شركات التواصل الاجتماعي بإزالة الصفحات الوهمية فور الإبلاغ عنها.

 مطالبات للحكومة بخطط حاسمة وإجابات واضحة

كما طالب بإطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر مشاركة البيانات البنكية والأكواد السرية، إلى جانب تشديد العقوبات على شبكات النصب الإلكتروني واعتبارها جرائم تمس الأمن الاقتصادي للدولة، محذرًا من أن استمرار هذه الظاهرة يهدد ثقة المواطنين في منظومة التحول الرقمي والخدمات المالية الحديثة.

وفي ملف الأمن الغذائي، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى الحكومة بشأن الإجراءات المتخذة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي والغذائي.

وطالب الصالحي بالكشف عن الخطة التنفيذية والجداول الزمنية المحددة لتحقيق هذا الهدف، وحجم الأراضي المستهدف إضافتها لزراعة القمح خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن الإجراءات الخاصة بتطوير البنية التحتية الزراعية ونظم الري الحديثة.

كما شدد على أهمية توفير حوافز تمويلية وتسويقية للفلاحين لتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح وزيادة معدلات التوريد، مع ضرورة توضيح دور المحافظات والجهات التنفيذية في متابعة تنفيذ الخطط الزراعية وضمان تحقيق المستهدفات.

وأكد أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها المتغيرات الدولية وتقلبات الأسواق العالمية، مشددًا على أن تأمين رغيف الخبز للمواطن يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار الوطني.

وفي سياق متصل، أثار النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، عددًا من التساؤلات المتعلقة بملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن نجاح هذه الخطوة يتطلب وجود ضمانات واضحة لحماية المواطنين من أي آثار سلبية محتملة.

وأوضح أن من أبرز القضايا التي تحتاج إلى إجابات حاسمة كيفية التعامل مع معدلات التضخم المحتملة، ومدى ارتباط قيمة الدعم النقدي بمستويات الأسعار للحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين.

كما تساءل عن آليات توفير السلع للبدالين التموينيين ومنافذ "جمعيتي"، وضمان جودة المنتجات المعروضة للمواطنين، فضلًا عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمنع استغلال بعض التجار للسيولة النقدية الناتجة عن الدعم ورفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.

وأكد سليمان أهمية وضع آليات فعالة للتظلمات والمراجعة السريعة للأسر التي قد يتم استبعادها من منظومة الدعم بالخطأ، مشددًا على أن أي إصلاح اقتصادي يجب أن يوازن بين كفاءة الإنفاق العام والحفاظ على العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأولى بالرعاية.

واختتم النواب مواقفهم بالتأكيد على أن مواجهة الاحتيال الإلكتروني، وتحقيق الأمن الغذائي، وإصلاح منظومة الدعم، تمثل ملفات مترابطة تمس استقرار الدولة وحياة المواطنين، وتحتاج إلى رؤية حكومية واضحة وخطط تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية وحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمصريين.

تم نسخ الرابط