وزير التخطيط يعزز الشراكات مع الخليج وأفريقيا والمؤسسات الدولية
واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سلسلة لقاءاته المكثفة بالعاصمة الأذربيجانية "باكو"، على هامش الاجتماعات السنوية ومجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، حيث أجرى مباحثات موسعة مع مسؤولين حكوميين وممثلي مؤسسات مالية دولية لبحث تعزيز الشراكات الاقتصادية ودعم جهود التنمية المستدامة.
توسيع آفاق التعاون الاقتصادي
وشملت لقاءات الوزير عدداً من نظرائه من دول الكويت وقطر ونيجيريا وتشاد وجيبوتي، حيث ناقش معهم سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات التنموية، إلى جانب الاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وبرامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة.
العلاقات المصرية الكويتية
وخلال لقائه وزير المالية الكويتي، شدد الدكتور أحمد رستم على متانة العلاقات المصرية الكويتية وعمق الروابط التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص القاهرة على تطوير التعاون الاقتصادي المشترك بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية.
كما استعرض الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة المصرية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني والحفاظ على مكتسبات التنمية.
مستقبل التعاون الاقتصادي في ظل التطورات الإقليمية الراهنة
كما بحث الوزير مع نظيره القطري مستقبل التعاون الاقتصادي في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الجانبان أهمية تنسيق الجهود وتكثيف التعاون المشترك للحد من حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية ودعم قدرة الاقتصادات على التعافي.
وفي الإطار الأفريقي، ناقش وزير التخطيط مع وزير المالية النيجيري فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، باعتبارهما من أكبر الاقتصادات البشرية في القارة، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وزيادة معدلات التبادل التجاري.
وأكد الدكتور أحمد رستم، خلال لقائه وزير مالية تشاد، التزام مصر بمساندة جهود التنمية في القارة الأفريقية ونقل خبراتها المتراكمة في تمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، مشيراً إلى أهمية تطوير ممرات تجارية وتنموية مشتركة تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
كما تناولت مباحثاته مع وزير الاقتصاد والمالية والمشرف على وزارة الصناعة في جيبوتي أهمية تعزيز التنسيق الاقتصادي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتحديات التجارة العالمية ودور المناطق اللوجستية في دعم حركة التجارة الإقليمية وخلق بيئة أكثر تحفيزاً للاستثمار والتبادل التجاري.
وعلى مستوى التعاون مع المؤسسات الدولية، بحث الوزير مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة غرب ووسط أفريقيا مستجدات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولي، والجهود الرامية إلى التوسع في آليات التمويل المبتكرة والضمانات الموجهة لمشروعات البنية التحتية، من خلال "مرفق تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية"، الذي تعمل مصر على تطويره كمنصة وطنية لتخفيف المخاطر الائتمانية وتعبئة رؤوس الأموال بالعملة المحلية، مع دراسة إمكانية الاستفادة من هذه التجربة في دول غرب ووسط أفريقيا.
واختتم الدكتور أحمد رستم لقاءاته بالتأكيد على أن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة تستدعي مزيداً من التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، وتعظيم الاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة التي يوفرها البنك، بما يتيح للدول، خاصة الأقل نمواً، تعزيز قدرتها على الصمود والمضي قدماً في تنفيذ خططها التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

